الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١ - كلمات أعلام المذاهب حول الزيارة
٨ ـ قال أبوالخطاب محفوظ بن أحمد الكلوداني الفقيه البغدادي الحنبلي (ت٥١٠هـ ):وإذا فرغ من الحجّ استحبّ له زيارة قبر النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _وقبر صاحبيه[ ١ ].
٩ ـ قال القاضي عياض المالكي (ت ٥٤٤ هـ): وزيارة قبره _ صلى الله عليه وآله وسلم _ سنّة مجمع عليها وفضيلة مرغّب فيها، ثم ذكر عدّة من أحاديث الباب فقال: قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه: وممّا لم يزل من شأن من حجّ المزور[ ٢ ]بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ والتبرّك برؤية روضته[ ٣ ]ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الّذي استند إليه ومنزل جبرئيل بالوحي فيه عليه[ ٤ ].
١٠ ـ قال ابن هبيرة (ت ٥٦٠ هـ): اتّفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل ـ رحمهم الله تعالى ـ على أنّ زيارة النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ مستحبّة[ ٥ ].
١١ ـ عقد الحافظ ابن الجوزي الحنبلي (ت ٥٩٧ هـ) في كتابه باباً في زيارة قبر النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وذكر حديث ابن عمر وحديث أنس اللَّذين سنذكرهما[ ٦ ].
١٢ ـ قال أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله المالكي (ت ٦١٢ هـ): إذا كمل لك
حجّك وعمرتك على الوجه المشروع لم يبق بعد ذلك إلاّ إتيان مسجد رسولالله_ صلى الله عليه وآله وسلم _
للسلام على النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ والدعاء عنده، والسلام على صاحبيه، والوصول إلى البقيع
وزيارة ما فيه من قبور الصحابة والتابعين، والصلاة في مسجد الرسول، فلا ينبغي
للقادر على ذلك تركه[ ٧ ].
[١] الهداية، كما في شفاء السقام : ٦٦.
[٢] قيل بكسر الميم وسكون الزاء وفتح الواو: مصدر ميمي بمعنى الزيارة (شرح الشفا للخفاجي ٣: ٥١٥).
[٣] ففي الحديث الشريف: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» صحيح البخاري ٢: ١٣٧ وج٩: ١٨٨، مسلم ٢: ٢٠١١.
[٤] الشفاء ٢ : ١٩٤ ـ ١٩٧، ط دار الفيحاء، عمان.
[٥] المدخل ١ : ٢٥٦.
[٦] مثير العزم الساكن إلى أشرف الاَماكن، كما في شفاء السقام : ٦٧.
[٧] المناسك، كما في الغدير ٥ : ١١٠.