الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - زيارة النبيّ الأكرم في حديث العترة
«من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة»[ ١ ].
٨ ـ روى ابن قولويه عن ابن أبي نجران قال: قلت لاَبي جعفر الثاني (الاِمام الجواد _ عليه السلام_): جعلت فداك، ما لمن زار رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ متعمّداً؟ قال: «له الجنّة»[ ٢ ].
٩ ـ روى ابن قولويه باسناده عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب قال: «قال رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _: من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي وكنت له شهيداً أو شافعاً يوم القيامة»[ ٣ ].
١٠ ـ روى ابن قولويه بسنده عن علي بن الحسين _ عليه السلام_ قال: «قال رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليَّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليَّ بالسلام فإنّه يبلغني»[ ٤ ].
نكتفي بهذا القدر من الروايات، وبهذا يتضح اتفاق الفريقين على استحباب زيارة قبر النبيّ الاَكرم _ صلى الله عليه وآله وسلم _، وقد بلغ الاتفاق إلى حدّ نرى وحدة المضمون بل التعبير في رواياتهم، وهناك روايات أُخرى عن العترة الطاهرة لم نذكرها روماً للاختصار.
ومن تجرّد عن الرأي المسبق أو التشكيك الذي أثاره بعض الناس، ونظر إلى
كلمات أعلام المذاهب وروايات الفريقين يحصل له القطع واليقين على أنّ استحباب
زيارته _ صلى الله عليه وآله وسلم _ من الاَُمور الواضحة في الشريعة الاِسلامية الغرّاء، وأنّ التشكيك فيها
تشكيك في الاَُمور المسلَّمة والمتَّفق عليها.
[١] كامل الزيارات : ص١٢؛ البحار ٩٧ : ١٤٢.
[٢] المصدر نفسه؛ البحار ٩٧: ١٤٣.
[٣] المصدر نفسه : ١٣؛ البحار ٩٧: ١٤٣.
[٤] المصدر نفسه: ١٤؛ البحار ٩٧: ١٤٤.