نظام الارث في الشريعه الاسلاميه الغراء - پيغمبرپور الکاشاني، رضا؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٤ - المرتبة الثانیة الإخوة و الأجداد
الانفراد و الاجتماع حکم کلالة الأب و الأُمّ حرفاً بحرف، فی الصور الخمسة، لأنّ الآیة المتضمنة لبیان أحکام الکلالة فی سورة النساء الآیة (١٧٥) نزلت فی مقابله کلالة الأُمّ، التی تعرضت لحکمها الآیة (١٢) فی تلک السورة، و لأجل ذلک تشارک کلالة الأب، مع کلالة الأب و الأُمّ فی جمیع الصور إلّا أنّها متأخرة عن تلک، و إلیک البحث فی دلیل التقدّم.
کلالة الأب و الأُمّ متقدّمة علی کلالة الأب:
اتّفقت کلمتهم علی تقدّم کلالة الأب و الأُمّ علی کلالة الأب وحده، قال الشیخ: أُخت من أب و أُمّ، و أخوات من أب و عصبة: للأخت من الأب و الأُمّ النصف بلا خلاف و الباقی عندنا ردّ علیها- و عند الفقهاء للأخوات من الأب السدس، تکملة الثلثین و الباقی للعصبة.
و قال أیضاً: أُختان من أب و أُمّ، و أُخت من أب، و ابن أخ من أب، للأُختین الثلثان بلا خلاف و الباقی عندنا رد علیهما و یسقط الباقون، و قال جمیع الفقهاء: الباقی لابن الأخ من الأب لأنّه عصبة و لا شیء للأُخت من الأب.
و قال أیضاً: أُختان من أُمّ و أب، و أُخت و أخ من أب: للأُختین الثلثان بلا خلاف و الباقی عندنا ردّ علیهما، و قال جمیع الفقهاء: الباقی للأخ و الأُخت من الأب و أسقط ابن مسعود الأُخت للأب. [١]
و یدلّ علی تقدّم رتبتها علی کلالة الأب ما یلی:
١- آیة «أولو الأحارم» و قد مرّ مراراً أنّ ملاک الأولویة هی الأقربیة، و من اجتمع فیه سببان یکون أولی و أقرب ممّن فیه سبب واحد. إلّا ما خرج بالدلیل.
[١] الخلاف: ٢، کتاب الفرائض، المسألة ٦٠- ٦١- ٦٢. وجه الاسقاط بعد کونها فی درجة واحدة.