الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٤ - ٢ آية إكمال الدين
أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ...) الآية ، فقام رسول الله بولايته يوم غدير خُمّ. [١]
٦. قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره عند ذكر الوجوه حول الآية : العاشر : نزلت الآية في فضل عليّ ولمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه». فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.
وهو قول ابن عبّاس ، والبراء بن عازب ، ومحمد بن عليّ. [٢]
إلى غير ذلك من الحفّاظ والمحدثين والمفسرين الذين نقلوا أنّ سبب نزول الآية كان حول حديث الغدير.
٢. آية إكمال الدين
قال سبحانه : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً). [٣]
قد نقل غير واحد من علماء التفسير وأئمّة الحديث نزول الآية يوم الغدير.
يؤيد ذلك ما نقله الرازي وقال : قال أصحاب الآثار لمّا نزلت هذه الآية على النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لم يعمّر بعد نزولها إلاّ أحداً وثمانين يوماً أو اثنين وثمانين يوماً ، ولم يحصل في الشريعة زيادة ولا نسخ ولا تبديل ، وكان ذلك جارياً مجرى إخبار النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ عن قرب وفاته. [٤]
[١]مجمع البيان : ٣ / ٣٤٤.
[٢]التفسير الكبير : ١٢ / ٤٩.
[٣] المائدة : ٣.
[٤]التفسير الكبير : ١١ / ١٣٦.