الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - ٨ رؤيته تعالى في الأحاديث النبوية
يضحك (الله) فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها ... الحديث. [١]
ورواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة مع اختلاف يسير [٢].
ورواه أيضاً عن أبي سعيد الخدري باختلاف غير يسير في المتن وفيه : حتى إذا لم يبق إلاّ من كان يعبد الله تعالى من برّ وفاجر أتاهم ربّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، قال : فما تنتظر تتبع كل أُمّة ما كانت تعبد ، قالوا : يا ربّنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، لا نشرك بالله شيئاً ، مرتين أو ثلاثاً حتى أنّ بعضهم ليكاد أن ينقلب ، فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه ، إلاّ أذن الله له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلاّ جعل الله ظهره طبقة واحدة ، كلما أراد أن يسجد خرّ على قفاه ... الحديث. [٣]
وقد نقل الحديث في مواضع من الصحيحين بتلخيص ، ورواه أحمد في مسنده [٤]
تحليل الحديث
إنّ هذا الحديث مهما كثرت رواته ، وتعددت نقلته لا يصح الركون إليه في منطق الشرع والعقل بوجوه :
١. إنّه خبر واحد لا يفيد شيئاً في باب الأُصول والعقائد ، وإن كان مفيداً في
[١]البخاري : الصحيح : ٨ / ١١٧ باب الصراط جسر جهنم.
[٢]مسلم : الصحيح : ١ / ١١٣ ، باب معرفة طريق الرؤية.
[٣]مسلم : الصحيح : ١ / ١١٥ ، باب معرفة طريق الرؤية.
[٤]أحمد بن حنبل : المسند : ٢ / ٣٦٨.