الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - نقد وتحليل
المجبورين والمسحّرين ، ولا كفعل المختارين بقصد زائد وإرادة ظنيّة يحتمل الطرف المقابل ، وقد تحقّقت انّ قيّوم الكلّ إنّما يفعل الكلّ عن علم هو نفس ذاته العليم الذي هو أتمّ العلوم ، فإذن هو سبحانه فاعل للأشياء كلّها بإرادة ترجع إلى علمه بذاته ، المستتبع لعلمه بغيره ، المقتضي لوجود غيره في الخارج لا لغرض زائد وجلب منفعة ـ إلى أن قال : ـ ولما كان فهم الجمهور لا يصل إلى الإرادة بهذا المعنى ، بل إلى النحو الذي في الحيوان أو ضدّه الكراهة ويكون حادثاً عند حدوث المراد ، جعلها (الإمام) من صفات الأفعال ومن الصفات الإضافية المتجدّدة كخالقيته أو رازقيته. [١]
وقال المولى محمد صالح المازندراني في شرحه على أُصول الكافي : الإرادة تطلق على معنيين كما صرّح به بعض الحكماء الإلهيّين.
أحدهما : الإرادة الحادثة وهي الّتي فُسرت في الحديث بأنّها نفس الإيجاد واحداث الفعل.
وثانيهما : الإرادة التي هي من الصفات الذاتية التي لا توصف الذات بنقيضها أزلاً وأبداً ، وهي التي وقع النزاع فيها.
فذهب جماعة إلى أنّها نفس علمه الحق بالمصالح والخيرات وعين ذاته الأحدية.
وذهبت الأشاعرة إلى أنّها صفة غير العلم. [٢]
نقد وتحليل
إنّ هذا التفسير للروايات يتمتع بنقاط قوّة ، وهي :
[١]شرح أُصول الكافي : ١ / ٢٧٨.
[٢]شرح أُصول الكافي ، للمولى محمد صالح المازندراني : ٣ / ٣٤٥.