الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - كلمات المفسّرين حول البداء
ويقي مصارع السوء». ثم قال : دفع الإشكال عن استلزام ذلك ، بتغير علم الله سبحانه ، ومن شاء فليرجع. [١]
٩. وقال صديق حسن خان (المتوفّى ١٣٠٧ ه) في تفسير الآية : وظاهر النظم القرآني العموم في كل شيء ممّا في الكتاب ، فيمحو ما يشاء محوه من شقاوة أو سعادة أو رزق أو عمر أو خير أو شرّ ، ويبدل هذا بهذا ، ويجعل هذا مكان هذا. لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون وإلى هذا ذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبو وائل وقتادة والضحاك وابن جريج وغيرهم ... [٢]
١٠. وقال القاسمي (المتوفّى ١٣٣٢ ه) : تمسك جماعة بظاهر قوله تعالى : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ) فقالوا : إنّها عامَّة في كل شيء كما ـ يقتضيه ظاهر اللفظ ـ قالوا : يمحو الله من الرزق ويزيد فيه ، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر. [٣]
١١. وقال المراغي (المتوفّى ١٣٧١ ه) في تفسير الآية : وقد أُثر عن أئمة السلف أقوال لا تناقض فيها ، بل هي داخلة فيما سلف. ثم نقل الأقوال بإجمال. [٤]
وهذه الجمل والكلم الدرّية المضيئة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، والمفسرين تعرب عن الرأي العام بين المسلمين في مجال إمكان تغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة ومنها الدعاء والسؤال ، وأنّه ليس كل تقدير حتمياً
[١]روح المعاني ١٣ / ١١١.
[٢]فتح البيان ٥ / ١٧١.
[٣]محاسن التأويل : ٩ / ٣٧٢.
[٤]تفسير المراغي : ٥ / ١٥٥.