الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - معنى كونه متكلّماً في الكتاب
٢. (وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً). [١]
٣. (وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ). [٢]
٤. (وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ). [٣]
وقد بيّن سبحانه في الآية الأخيرة انّ تكليمه الأنبياء لا يعدو الأقسام التالية :
أ. (إِلاَّ وَحْياً).
ب. (أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ).
ج. (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً).
وإليك تفسير الأقسام الثلاثة :
١. (إِلاَّ وَحْياً) إشارة إلى الكلام الملقى في روع الأنبياء بسرعة وخفاء.
٢. (أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) إشارة إلى الكلام الذي سمعه موسى ـ عليهالسلام ـ في البقعة المباركة ، أعني قوله سبحانه : (فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ). [٤]
٣. (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً) إشارة إلى الإلقاء بتوسيط ملك الوحي وأمينه ، قال سبحانه : (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ). [٥]
[١] النساء : ١٦٤.
[٢] الأعراف : ١٤٣.
[٣] الشورى : ٥١.
[٤] القصص : ٣٠.
[٥] الشعراء : ١٩٢ ـ ١٩٤.