الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢١ - حديث أصحابي كالنجوم وضعه الأمويون
ومن الذي يجترئ على القول بأنّ أصحاب محمّد ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لا تجوز البراءة من أحدهم وإن أساء وعصى بعد قول الله تعالى لنبيه : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [١] ، وبعد قوله سبحانه : (قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [٢] ، وبعد قوله عزّ وجلّ : (فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) [٣]. [٤]
حصيلة البحث : أنّ الصحابة كبقية المسلمين يصيبون ويخطئون ، وفيهم العدول والمجروحون ، وأنّ الحكم بعدالتهم أجمعين حكم لا تساعد عليه الأدلة العلمية ، والوثائق التاريخية.
والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات
[١] الزمر : ٦٥.
[٢] الأنعام : ١٥.
[٣] ص : ٢٦.
[٤] الدرجات الرفيعة للسيد علي المدني ، صاحب سلافة العصر في أعيان أهل العصر (المتوفّى عام ١١١٨) : ١١ ـ ٣٢.