الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - ٨ أُمّ المؤمنين وتزعّمها لجيش جرّار
وكرامتهم أعرض ابن حجر عن استعراضها مكتفياً بالقول : وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها!!
ومن جرائمه التي لا تستقال ولا تغتفر ذبحه ولدي عبيد الله بن العباس.
قال الطبري : أرسل معاوية بن أبي سفيان بعد تحكيم الحكمين بسر بن أبي أرطاة ، فساروا من الشام حتّى قدموا المدينة وعامل علي ـ عليهالسلام ـ على المدينة يومئذ أبو أيوب الأنصاري ، ففر منهم أبو أيوب. ثمّ صعد بسر على المنبر ونادى : يا أهل المدينة والله لو لا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها محتلماً إلاّ قتلته ـ إلى أن قال ـ : ثمّ مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد الله بن العباس ، فلمّا بلغه مسيره فرّ إلى الكوفة واستخلف عبد الله بن عبد المدان الحارثي على اليمن ، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ، ولقي بسر ثَقَل عبيد الله بن عباس وفيه ابنان له ، فذبحهما. [١]
٨. أُمّ المؤمنين وتزعّمها لجيش جرار
أمر الله تبارك وتعالى أُمّهات المؤمنين بملازمة بيوتهن بقوله : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ). [٢]
وقد خالفت أُمّ المؤمنين عائشة أمر الكتاب العزيز حينما خرجت مع طلحة والزبير في جيش جرّار لمحاربة الإمام أمير المؤمنين علي ـ عليهالسلام ـ الذي بايعه جمهور الصحابة من المهاجرين والأنصار.
وكان لها موقف عدائي واضح من الإمام أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ ، ولمّا بلغها قتل
[١]تاريخ الطبري : ٤ / ١٠٧ ؛ وسير اعلام النبلاء : ٣ / ٤٠٩ برقم ٦٥.
[٢] الأحزاب : ٣٣.