الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩١ - الإجماع عند أهل السنة أصل برأسه
الثاني : الإجماع أصل برأسه عند السنّة
قد عرفت أنّ الإجماع عند أهل السنّة برأسه بشرط أن يكون في مورد الإجماع مستند ظني ، بل يظهر من الآمدي انّه لا يشترط المستند بل يجوز صدوره عن توفيق بأن يوفقهم الله تعالى لاختيار الصواب. [١]
وعلى كلّ تقدير فالكلام في ثبوت مدّعاه وانّه أصل برأسه ، وقد استدل بآيات وروايات ، وقد أوضحنا حال الآيات في كتابنا «مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه». [٢] وانّها لا صلة للآيات بالإجماع.
كما أنّهم استدلّوا بروايات لا صلة لها بالمقصود ، مثل قولهم : «إنّ الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد». [٣]
«يد الله مع الجماعة ، ولا يبالي الله بشذوذ من شذ». [٤]
«لا تزال طائفة من أُمّتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم». [٥]
«من خرج عن الجماعة أو فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه». [٦]
«من فارق الجماعة ... ومات ، فميتة جاهلية». [٧] إلى غيرها من الروايات أوردها الخضري في «أُصول الفقه». [٨]
[١] أُصول الفقه للخضري : ٢٧٥.
[٢] مصادر السنة الإسلامي ومنابعه : ١٤٢ ـ ١٤٧ ؛ الوسيط : ٣٢ ـ ٣٥.
[٣] كنز العمال ، الحديث ١٠٣٣.
[٤]سنن الترمذي : ٤ / ٤٦٦ ، كتاب الفتن ، الحديث ٢١٦٧.
[٥]سنن أبي داود : ٤ / ٩٨ ، كتاب الفتن ، الحديث ٤٢٥٢.
[٦]المعجم الكبير : ١٠ / ٢٨٩ ، ح ١٠٦٨٧.
[٧]صحيح البخاري : ٨ / ٨٧ ، كتاب الفتن.
[٨] أُصول الفقه : ٢٧٩ وبعدها.