الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - التقية في الكتاب العزيز
٦
التقية في الكتاب العزيز
شرّعت التقية بنص القرآن الكريم ، حيث وردت فيها جملة من الآيات الكريمة [١] سنحاول استعراضها في الصفحات التالية :
الآية الأُولى :
قال سبحانه : (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ). [٢]
ترى أنّه سبحانه يجوّز إظهار الكفر كرهاً ومجاراةً للكافرين خوفاً منهم ، بشرط أن يكون القلب مطمئناً بالإيمان ، وصرّح بذلك لفيف من المفسرين القدامى والجُدد ، سنحاول أن نستعرض كلمات البعض منهم تجنّباً عن الإطالة والاسهاب ، ولمن يبتغي المزيد فعليه مراجعة كتب التفسير المختلفة :
١. قال الطبرسي : قد نزلت الآية في جماعة أُكرهوا على الكفر ، وهم عمّار
[١] غافر : الآية ٢٨ و ٤٥ ، والقصص : الآية ٢٠ ، وستوافيك نصوص الآيات في ثنايا البحث.
[٢] النحل : ١٠٦.