الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - نكات في المقام
الحكم ، وتسمّى العراء لاشتهارها بينهم.
وقد ذكرت ألقاب أُخرى لبعض المسائل في الموسوعة الفقهية. [١] وإن كان بعض هذه الصور خارجاً عن مسألة العول.
٢. قد عرفت أنّ القول بالعول لا يصمد أمام الأدلّة الدالّة على خلافه ، والذي يصدّ الفقهاء الأربعة والتابعين عن العدول عن العول هو إفتاء عمر بن الخطاب بالعول ، وقد عرفت أنّ الرجل كان مهاباً لا يجرأ أحد على مخالفته ، ولم يكن الخليفة ملمّاً بأحكام الفرائض ، ولذلك كان يفتي بحكم في واقعة يخالفها في واقعة أُخرى.
أخرج البيهقي في سننه عن عبيدة انّه قال : إنّي لأحفظ عن عمر في الجد مائة قضية كلّها ينقض بعضها بعضاً. [٢]
ولا بأس بنقل ما قضى به في مسألة سمّيت بالحمارية.
روى البيهقي بسنده عن الحكم بن مسعود الثقفي قال : شهدت عمرَ بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأُم مع الإخوة من الأُمّ في الثلث ، فقال له رجل : قضيت في هذا عام أوّل بغير هذا ، قال : كيف قضيت؟
قال : جعلته للإخوة من الأُمّ ولم تجعل للإخوة من الأب والأُمّ شيئاً ، قال : تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا. [٣]
وفي رواية السرخسي انّ الإخوة لأب وأُم سألوا عمر عن هذه المسألة ، فأفتى بنفي التشريك كما كان يقوله أوّلاً ، فقالوا : هب انّ أبانا كان حماراً ، ألسنا من أُمّ واحدة؟ فقال عمر : صدقتم ورجع إلى القول بالتشريك. [٤]
ومن أجل ذلك سمّيت هذه المسألة بالحمارية.
[١]الموسوعة الفقهية : ٣ / ٧٥ ـ ٨٠.
[٢]السنن الكبرى : ٦ / ٢٤٥.
[٣]السنن الكبرى : ٦ / ٢٥٥.
[٤]المبسوط : ٢٩ / ١٥٤ ـ ١٥٥.