الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - دراسة أدلّة القائلين بالتعصيب من السنة ونقدها
ورابعاً : أنّ في سند الرواية من لا يصحّ الاحتجاج به ، وإليك البيان :
١. عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، والأسانيد في سنن الترمذي وابن ماجة وأبي داود ، تنتهي إليه.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال : كان منكر الحديث ، لا يحتجّون بحديثه وكان كثير العلم ، وقال بشر بن عمر : كان مالك لا يروي عنه ، وقال يعقوب بن أبي شيبة عن ابن المديني : لم يُدخله مالك في كتبه ، قال يعقوب : وابن عقيل صدوق وفي حديثه ضعف شديد جداً ، وكان ابن عيينة يقول : أربعة من قريش يُترك حديثهم فذكره فيهم ، وقال ابن المديني عن ابن عيينة : رأيته يحدّث نفسه فحملته على أنّه قد تغيّر ، إلى غير ذلك من الكلمات الجارحة التي تسلب ثقة الفقيه بحديثه. [١]
٢. الراوي عنه في سنن الترمذي هو عبيد بن عمرو البصري الذي ضعّفه الأزدي وأورد له ابن عدي حديثين منكرين وضعّفه الدارقطني ووثّقه ابن حبَّان. [٢]
٣. الراوي عنه في سنن أبي داود : بشر بن المفضّل ، قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث عثمانياً ..
ا [٣] لى غير ذلك من رجال في الأسانيد ، مرميّين بأُمور لا يحتجّ معها.
٤. انّ الاستدلال بفعل النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فرع معرفة وجهه ، فكما يحتمل انّ النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ورّث العم من باب التعصيب ، يحتمل انّه دفع الباقي إلى العم لأجل تكفله
[١]تهذيب التهذيب : ٦ / ١٤٠ ، ولاحظ بقيّة كلامه.
[٢]المصدر نفسه : ٤ / ١٢١.
[٣]تهذيب التهذيب : ١ / ٤٥٩.