الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - أدلّة القائلين بعدم التوريث ونقدها
وقال علي عن ابن عيينة : حديثه عند الناس فيه شيء.
وقال أبو عمرو بن العلاء : كان يعاب على قتادة وعمرو بن شعيب انّهما كانا لا يسمعان شيئاً إلاّ حدّثا به.
وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : له أشياء مناكير ، وإنّما يكتب حديثه يعتبر به فأمّا أن يكون حجّة فلا.
إلى أن قال : وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : إذا حدّث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه فهو كتاب ، ومن هنا جاء ضعفه. [١]
فمن قرأ ترجمته المفصّلة في هذا الكتاب وأقوال العلماء المتضاربة في حقّه ، يقف على أنّه لا يمكن تقييد الكتاب وتخصيصه بروايته.
٢. حديث أُسامة
أخرج البخاري عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أُسامة بن زيد انّ النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ قال : لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم. [٢]
أخرج مالك عن عمرو بن عثمان بن عفان ، عن أُسامة بن زيد ، انّ رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ قال : لا يرث المسلم الكافر. [٣]
أخرج مسلم بنفس هذا السند انّ النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ قال : لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم. [٤]
وأخرجه البيهقي في سننه [٥] ، إلى غير ذلك من المصادر.
يلاحظ على الاستدلال : أوّلاً : أنّه خبر واحد تفرّد بنقله أُسامة بن زيد كما
[١]تهذيب التهذيب : ٨ / ٤٨ برقم ٨٠.
[٢]فتح الباري : ١٢ / ٤٠ برقم ٦٧٦٤.
[٣]الموطأ : ٢ / ٥١٩ ، الحديث ١٠.
[٤]صحيح مسلم : ٥ / ٥٩ ، كتاب الفرائض.
[٥]سنن البيهقي : ٦ / ٢١٨.