الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - ٢٣ دعوة الصالحين ومسألة التوحيد
(وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ).[١]
(...وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير).[٢]
(إِنَّ الَّذينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ...).[٣]
(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرّ عَنْكُمْ وَلا تَحْويلاً).[٤]
(أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبّهِمُ الوَسِيلَة).[٥]
(وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ...).[٦]
(إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَ آءَكُمْْ...).[٧]
(وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّهِ مَنْ لا يَسْتَجيبُ لَهُ إِلى يَومِ الْقِيامَةَ...).[٨]
ولقد استنتج الوهابيّون من هذه الآيات مساوقة دعوة الصالحين والأولياء مع عبادتهم، فلو وقف شخص إلى جنب قبر النبي الأكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أو في مكان بعيد وقال متوسّلاً: يا محمد، فنداؤه ودعوته بنفسها عبادة للمدعو،كما يقول الصنعاني في هذا الصدد:
«وقد سمّى اللّه الدعاء: عبادة بقوله: (أُدْعُوني أَسْتَجِب لَكُمْ إِنَّ الّذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادتي)ومن هتف باسم نبي أو صالح بشيء أو قال اشفع لي
[١] الأعراف:١٩٧.
[٢] فاطر:١٣.
[٣] الأعراف:١٩٤.
[٤] الإسراء:٥٦.
[٥] الإسراء:٥٧.
[٦] يونس:١٠٦.
[٧] فاطر:١٤.
[٨] الأحقاف:٥.