الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - القرآن وعصمة الأنبياء من المعصية
بوضوح، لأنّ العاصي من يشمله غضب اللّه سبحانه ويكون ضالاً بقدر عصيانه ومخالفته.
الطائفة الثالثة
انّه سبحانه يصف جملة من الأنبياء بمجموعة من الصفات يقول تعالى:
(أُولـئِكَ الَّذِينَ أَنْعَـمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّـةِ آدَمَ وَمِمَّـنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهيمَ وَإِسْـرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُالرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً) .[١]
فمن الملاحظ انّ الآية الكريمة تصف الأنبياء بالأوصاف التالية:
١. (أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ) .
٢. (هَدَيْنا) .
٣. (وَاجْتَبَيْنا) .
٤. (خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً) .
ثمّ إنّه يصف في الآية التالية لهذه الآية ذرية هؤلاء وأولادهم بأوصاف تقابل الصفات الماضية حيث يقول سبحانه:
(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً).[٢]
ومن الملاحظ أنّه سبحانه يصف هذا الخلف بأوصاف ثلاثة تضاد أوصاف
[١] مريم:٥٨.
[٢] مريم:٥٩.