الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - ج العلم بمنطق الطير
الخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ عَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) .[١]
ويقول سبحانه مشيراً إلى ملاك تشريع الصلاة:
(...وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ...).[٢]
ج: العلم بمنطق الطير
لا ريب أنّ العلم بلغة الطير من الكمالات التي وهبها اللّه لداود وسليمانعليمها السَّلام، وقد جاء ذلك في الآيات ١٥و ١٦ من سورة النمل وأنّ تحليل هاتين الآيتين يقودنا إلى الاطّلاع على العلم الواسع الذي اتّصف به هذان النبيّان وكذلك النبي الأكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وبعض الأنبياء الآخرين، يقول سبحانه:
(وَلَقَدْآتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالاَ الحَمْدُ للّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِير مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنينَ).[٣]
ويقول سبحانه أيضاً:
(وَ وَرِثَ سُلَيمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْء إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ).[٤]
فإنّ جملة: ( وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْء) تحكي عن شمولية وسعة خاصة، وهي
[١] المائدة:٩١.
[٢] العنكبوت:٤٥.
[٣] النمل:١٥.
[٤] النمل:١٦.