الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١ - ألف المعرفة التامّة بالتشريع الإلهي
الناس إلى جادة التوحيد، وبالطبع انّ مثل هذه المهمة الشاقة والعسيرة تحتاج إلى معرفة تامة واطّلاع واسع لكي يتسنّى للنبي أن يقوم بالمهمة الخطيرة الموكلة إليه على أحسن وجه.
ولا يمكن أن نتصوّر أنّ اللّه سبحانه وتعالى يكلّف طائفة من الناس ويرسلهم للقيام بمهمة خاصة وتحقيق هدف معين وفي نفس الوقت لا يزودهم بالوسائل والإمكانات الضرورية التي يحتاجون إليها لتحقيق وإنجاز ما يراد منهم.
ومن الممكن معرفة ولمس حقيقة علم الأنبياء من خلال مراجعة الآيات الكثيرة التي تحدّثت عن علومهم ـ عليهم السَّلام ـ نذكر نماذج منها:
١. ما ورد في حقّ داود ـ عليه السَّلام ـ :
(...وَآتاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ...) .[١]
٢. وقال سبحانه في حقّ يوسف ـ عليه السَّلام ـ :
(وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً...).[٢]
٣. وأمّا لوط فقد وصفه سبحانه بقوله:
(وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً...) .[٣]
٤. وقال سبحانه واصفاً موسى ـ عليه السَّلام ـ :
(وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً...) .[٤]
[١] البقرة:٢٥١.
[٢] يوسف:٢٢.
[٣] الأنبياء:٧٤.
[٤] القصص:١٤.