كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٣٠ - المسألة السابعة في أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ أفضل من الصحابة
والمولى هنا هو الناصر لأنّه القدر المشترك بين اللّه تعالى وجبرئيل، وجعله ثالثهم وحصر المولى في الثلاثة بلفظة هو في قوله تعالى: (فإنّ اللّه هو مولاه).
قال: ومساواة الأنبياء.
أقول: وهذا وجه حادي وعشرون، وتقريره :أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ كان مساوياً للأنبياء المتقدمين فيكون أفضل من غيره من الصحابة بالضرورة لأنّ المساوي للأفضل أفضل:
بيان المقدمة الأُولى: ما رواه البيهقي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أنّه قال: «من أحبّ أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب» [١].
قال: وخبر الطائر، والمنزلة، والغدير وغيرها.
أقول: هذا وجه ثاني وعشرون، وتقريره: أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أخبر في مواضع كثيرة ببيان فضله وزيادة كماله على غيره ونص على إمامته:
منها: ماورد في خبر الطائر، وهو أنّه قال: «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر»، فجاء علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ فأكل معه [٢].
[١] تاريخ ابن عساكر : ٢/٢٨٠ برقم ٨٠٤، في الهامش ينقل عن البيهقي، والغدير: ٣/٣٥٥ عن البيهقي في فضائل الصحابة، فرائد السمطين للجويني: ١/١٧٠، برقم ١٣١، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ١/١٠٠ برقم ١١٦.
[٢] تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام: ٢/١١٠ ـ ١٥٨، من رقم ٦١٣ ـ ٦٤٢، فرائد السمطين: ١/٢٠٩ ـ ٢١٥ برقم ١٦٥ و ١٦٦ و ١٦٧.