كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٧ - المسألة السابعة في أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ أفضل من الصحابة
وأمر عمر برجم مجنونة زنت، فردّه ـ عليه السَّلام ـ بقوله: «رفع القلم عن المجنون حتى يفيق» فقال: لولا علي لهلك عمر [١].
وولدت امرأة لستة أشهر، فأمر عمر برجمها، فقال له ـ عليه السَّلام ـ : «إنّ أقل الحمل ستة أشهر بقوله تعالى: (وفِصالهُ في عامَين) [٢] وقوله: (وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهراً)» [٣]. [٤]
وأمر عمر برجم حامل، فقال له ـ عليه السَّلام ـ :« إن كان لك سبيل عليها فليس لك على ما في بطنها سبيل» فامتنع، وغير ذلك من الوقائع الشهيرة [٥].
الثالث: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في حقه: «أقضاكم علي»، والقضاء يستلزم العلم فيكون أفضل منهم.
الرابع: استناد العلماء بأسرهم إليه، فإنّ النحو مستند إليه، وكذا أصول المعارف الإلهية وعلم الأُصول، فإن أبا الحسن الأشعري تلميذ أبي علي الجبائي من المعتزلة وكافة المعتزلة ينتسبون إليه ويدّعون أخذ معارفهم منه، وأهل التفسير رجعوا إلى ابن عباس فيه وهو تلميذ علي ـ عليه السَّلام ـ ، والفقهاء ينتسبون إليه والخوارج مع بعدهم عنه ينتسبون إلى أكابرهم وهم تلامذة علي ـ عليه السَّلام ـ .
الخامس: إنّه ـ عليه السَّلام ـ أخبر بذلك في عدة مواضع، كقوله: «سلوني عن طرق السماء، فإني أعرف بها من طرق الأرض» [٦].
وقال: «واللّه لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم
[١] الغدير: ٦/١٠١ برقم ٧.
[٢] لقمان: ١٤.
[٣] الأحقاف: ١٥.
[٤] الغدير: ٦/٩٣ ـ ٩٥ برقم ٤ و ٣.
[٥] الغدير: ٦/١١٠ برقم ١٦.
[٦] البحار: ٣٩/١٠٨، برقم ١٣، نقلاً عن الفضائل، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ
: ٣/٢٣ ـ ٢٥، الحديث ١٠٤٣ ، ١٠٤٧، وفرائد السمطين: ١/٣٤٠ برقم ٢٦٣، الغدير: ٦/١٤٨.