كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٩ - المسألة السابعة في أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ أفضل من الصحابة
وقرن كل شخص إلى مماثله في الشرف والفضيلة رأى علياً ـ عليه السَّلام ـ متكدراً فسأله عن سبب ذلك فقال: «إنّك آخيت بين الصحابة وجعلتني منفرداً».
فقال له رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «ما أخّرتك إلاّ لنفسي، ألا ترضى أن تكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي؟» فقال: «بلى يا رسول اللّه»، فواخاه من دون الصحابة فيكون أفضل منهم.
قال: ووجوبِ المحبة [١].
أقول: هذا وجه تاسع عشر، وتقريره: أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ كان محبته ومودته واجبة دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم قطعاً:
وبيان المقدمة الأُولى: أنّه كان من أُولي القربى فتكون مودته واجبة لقوله تعالى: (قُلْ لا أسألُكُمْ عليهِ أجراً إلاّ المودَّةَ في القُربى) [٢].
قال: والنصرة [٣].
أقول: هذا وجه عشرون، وتقريره: أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ اختص بفضيلة النصرة لرسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم:
بيان المقدمة الأُولى: قوله تعالى: (فإنَّ اللّهَ هوَ مَولاهُ وجِبريلُ وصالِحُ المُؤمنينَ) [٤] وقد اتفق المفسرون على أنّ المراد بصالح المؤمنين هو علي ـ عليه السَّلام ـ ،
[١] ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري: ٢٥، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ٢/١٨٩ ـ ٢١١ برقم ٨٢٢ ـ ٨٤٤، الغدير: ٢/٣٠٦ ـ ٣١١.
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] شواهد التنزيل: ٢/٣٤١ ـ ٣٥٢، الدر المنثور: ٨/٢٢٤ من طبعة دار الفكر ـ بيروت ـ تاريخ ابن عساكر، ترجمة الإمام علي : ٢/٤٢٥.
[٤] التحريم: ٤.