مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٠٤
فوصلت اسباب الخلافة بالهدى * إذ نلتها وانمت ليل الساهر احييت سنة من مضى فتجددت * وابنت بدعة ذي الضلال الخاسر فافخر بنفسك أو بجدك معلنا * أو دع فقد جاوزت فخر الفاخر إني دعوتك فاستجبت لدعوتي * والموت مني نصب عين الناظر فانتشتني من قعر موردة الردى * امنا ولم تسمع مقال الزاجر وفككت اسرى والبلاء موكل * وجبرت كسر اماله من جابر وعطفت بالرحم التي ترجو بها * قرب المحل من المليك القادر وانا اعوذ بفضل عفوك ان ارى * غرضا ببابك للملم الفاقر أو ان اضيع بعد ما انقذتني * من ريب مهلكة وجد عاثر فلقد مننت فكنت غير مكدر * ولقد نهضت بها نهوض الشاكر وكان محمد بن صالح صديقا لسعيد بن حميد، وكان يقارضه الشعر. وله في هذا الحبس اشعار كثيرة يطول ذكرها. وله ايضا في إبراهيم بن المدبر واخيه مدائح كثيرة. وفي عبيدالله بن يحيى ابن خاقان هجاء كثير لانه كان لشدة انحرافه عن آل أبي طالب يغري المتوكل به ويحذره من إطلاقه، فهجاه هجاء كثيرا، منه قوله يهجوه في قصيدة مدح فيها ابن المدبر: وما في آل خاقان اعتصام * إذا ما عمم الخطب الكبير لئام الناس إثراء وفقرا * واعجزهم إذا حمى القتير وقوم لا يزوجهم كريم * ولا تسنى لنسوتهم مهور وفيها يقول يمدح ابن المدبر: أتخبر عنهم الدمن الدثور ؟ * وقد يبني إذا سئل الخبير وكيف تبين الانباء دار * تعاقبها الشمائل والدبور