مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٦
إذا فرغنا من الطعام فلحظتك لحظة فامثل بين يدي عبد الله فانه سيصرف بصره عنك فاستدر حتى تغمز ظهره بإبهام رجلك حتى يملا عينيه منك ثم حسبك وإياك ان يراك ما دام يأكل ففعل عقبة ذلك فلما رآه عبد الله وثب حتى جثا بين يدي ابي جعفر فقال. اقلني يا امير المؤمنين اقالك الله قال. لا أقالني الله إن اقلتك ثم أمر بحبسه. أخبرني عمر بن عبد الله قال. حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني ايوب بن عمر بن ابي عمرو قال. أخبرني محمد بن خالد المخزومي قال. حدثني ابي قال. اخبرني العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس قال. لما حج أبو جعفر في سنة اربعين ومائة اتاه عبد الله والحسن ابنا الحسن فانهما وإياي لعنده وهو مشغول بكتاب ينظر فيه إذ تكلم المهدي فلحن، فقال عبد الله. يا امير المؤمنين ألا تأمر بهذا من يعدل لسانه فانه يفعل كما تفعل الامة ؟ قال. فلم يفهم، وغمزت عبد الله فلم ينتبه وعاد لابي جعفرفأ حفظ من ذلك وقال له. اين ابنك ؟ قال. لا ادري قال لتأتيني به. قال. لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه قال. يا ربيع قم به إلى الحبس. اخبرني عمر قال. حدثنا عمر (بن) شبة قال. حدثني محمد بن يحيى عن الحرث ابن إسحاق قال. حبس أبو جعفر عبد الله (بن) الحسن في دار مروان في البيت الذي عن يمين الداخل والقى تحته ثلاث حقائب من حقائب الاءبل محشوة تبنا، وشخص أبو جعفر وعبد الله محبوس فأقام في الحبس ثلاث سنين. حدثني محمد بن الحسين الاشناني قال. حدثنا الحسين بن الحكم قال. حدثنا الحسن بن الحسين قال: حدثني يحيى بن مساور عن يحيى بن عبد الله بن الحسن قال: لما حبس أبي عبد الله بن الحسن واهل بيته جاء محمد بن عبد الله إلى أمي فقال: يا ام يحيى ادخلي على ابي السجن وقولي له: يقول لك محمد بأنه يقتل رجل من آل محمد خير من ان يقتل بضعة عشر رجلا قالت: فأتيته فدخلت عليه السجن فإذا هو متكئ على برذعة في رجله سلسلة قالت: فجزعت من ذلك فقال: مهلا يا أم يحيى