مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٧
فلا تجزعي فما بت ليلة مثلها قالت: فأبلغته قول محمد قالت: فاستوى جالسا ثم قال حفظ الله محمدا، لا ولكن قولي له فليأخذ في الارض مذهبا فوالله ما يحتج عند الله غدا إلا أنا، خلقنا وفينا من يطلب هذا الامر. حدثني احمد بن محمد بن سعيد قال: اخبرنا يحيى بن الحسن قال حدثنا غسان ابن أبي غسان مولى من بني ليث قال حدثني ابي عن الحسن بن زيد قال: دخلنا على عبد الله بن الحسن بن الحسن بعثنا إليه رياح يكلمه في امر ابنيه فإذا به على حقيبة في بيت فيه تبن فتلكم القوم حتى إذا فرغوا من كلامهم اقبل علي فقال: يا ابن اخي والله لبليتي اعظم من بلية إبراهيم صلى الله عليه وآله إن الله عزوجل أمر إبراهيم ان يذبح ابنه وهو لله طاعة قال إبراهيم: (إن هذا لهو البلاء المبين) وإنكم جئتموني تكلموني في ان آتي بابني هذا الرجل فيقتلهما وهو لله جل وعز معصية فوالله يابن اخي لقد كنت على فراشي فما يأتيني النوم وإني على ما ترى اطيب نوما. فأقام عبد الله في الحبس ثلاث سنين. أخبرني عمر بن عبد الله قال: حدثني عمر بن شبة قال حدثني ايوب بن عمر قال: حدثني الزبير بن المنذر مولى عبد الرحمن بن العوام قال كان لرياح بن عثمان صاحب يقال له ابوا لبختري، فحدثني ان رياحا لما دخلها اميرا قال: يا ابا البختري هذه دار مروان اما والله إنها لمحلال مظعان ثم قال لي: يا ابا البختري خذ بيدي حتى ندخل على هذا الشيخ فأقبل متكئا علي حتى وقف على عبد الله بن الحسن فقال ايها الشيخ إن امير المؤمنين والله ما استعملني لرحم قرابة ولا ليد سبقت مني إليه والله لا تتلعب بي كما تلعبت بزياد وابن القسري والله لازهقن نفسك أو لتأتيني بابنيك محمد وابراهيم. قال: فرفع إليه رأسه وقال: نعم اما والله إنك لازيرق قيس المذبوح فيها كما تذبح الشاة. قال: فانصرف والله رياح آخذا بيدي أجد برد يده وإن رجليه ليخطان