مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٧٠
له أمره فسمع في عسكره صوت طنبور فقال: لا يصلح هؤلاء القوم ابدا وهرب وتركهم. قال أبو الفرج علي بن الحسين الاصبهاني: وفيما كتب به إلي علي بن احمد العجلي، قال: اخبرنا يحيى بن عبد الرحمن قال: قال الهيثم بن عبد الله الخثعمي يرثى ابا السرايا وذكرها ابن عمار ووصف انه لا يعرف قائلها: وسل عن الظاعنين ما فعلوا * واين بعد ارتحالهم نزلوا ياليت شعري والليت عصمة من * يأمل ما حال دونه الاجل أين استقرت نوى الاحبة أم * هل يرتجى للاحبة القفل ركب الحت يد الزمان على * إزعاجهم في البلاد فانتقلوا بني البشير النذير الطاهر الطهر * الذي اقرت بفضله الرسل خانهم الدهر بعد عزهم * والدهر بالناس خائن ختل بانوا فظلت عيون شيعتهم * عليهم لا تزال تنهمل واستبدلوا بعدهم عدوهم * بئس لعمري بالمبدل البدل يا عسكرا ما اقل ناصره * لم تشفه من عدوه الدول فبكتهم بالدماء إن نفذ الدم * ع قد خان فيهم الامل لا تبك من بعدهم على احد * فكل خطب سواهم جلل أخوهم يفتدي صفوفهم * زحفا إليهم وما بها خلل في فيلق يملا الفضاء به * كأنما فيه عارض وبل رماهم الشيخ من كنانته * والشيخ لا عاجز ولا وكل بالخيل تردى وهن ساهمة * تحت رجال كأنها الاءبل والسابقات الجياد فوقهم * والبيض والبيض والقنا الذبل والرجل يمشون في اظلتها * كما تمشى المصاعب البزل