مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٩
قال عيسى: فرأيت رأسه قد بعث به أبو جعفر إلى المدينة، وعليها الحسن ابن زيد فجعلت الخطباء تخطب، وتذكر المنصور وتثني عليه، والحسن بن زيد على المنبر ورأس الاشتر بين يديه وكان في خطبة شبيب بن شيبة يا أهل المدينة: ما مثلكم ومثل أمير المؤمنين إلا كما قال الفرزدق: ما ضر تغلب وائل أهجوتها * أم بلت حيث تناطح البحران فتكلم الحسن بن زيد فحض على الطاعة وقال: ما زال الله يكفى أمير المؤمنين من بغاه، وناواه وعاداه وعدل عن طاعته. وابتغى سبيلا غير سبيله. أخبرني عمر بن عبد الله قال: حدثنا أبو زيد قال: حدثنا عيسى بن عبد الله قال: حدثني من أثق به عن ابن مسعدة: أن الاشتر وأصحابه أغذوا السير ثم نزلوا فناموا، فبقيت خيلهم في زرع للرهط فخرجوا إليهم فقتلوهم بالخشب، فبعث هشام فأخذ رؤوسهم فبعث بها إلى أبي جعفر قال عيسى: قال ابن مسعدة: ولم نزل في تلك القلعة أنا ومحمد بن ابن عبد الله بن محمد حتى توفى أبو جعفر، وقام المهدي فقدمت به وبأمه إلى المدينة. - يحوزه ولا أدع أحدا يحظى بالتقرب إلى المنصور بأخذه وقتله وكان في عشرة فقصد قصده ودمر أصحابه فحمل عليه فقاتله عبد الله وقاتل أصحابه بين يديه حتى قتل وقتلوا جميعا فلم يفلت منهم مخبر وسقط بين القتلى فلم يشعر به وقيل إن أصحابه قذفوه في مهران لما قتل لئلا يؤخذ رأسه فكتب هشام ابن عمرو بذلك كتاب فتح إلى المنصور يخبره انه قصده قصدا، فكتب إليه المنصور يحمد أمره ويأمره بمحاربة الملك الذي آواه وذلك ان عبد الله كان اتخذ جواري وهو بحضرة ذلك الملك فأولد منهن واحدة محمد بن عبد الله وهو أبو الحسن محمد العلوي الذي يقال له ابن الاشتر فحاربه حتى ظفر به وقتله ووجه بأم ولد عبد الله وابنه إلى المنصور فكتب المنصور إلى واليه بالمدينة يخبره بصحة نسب الغلام وبعث به إليه وأمره ان يجمع آل ابي طالب وان يقرأ عليهم كتابه بصحة نسب الغلام ويسلمه إلى أقربائه "