مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٧
فقتل بها، ووجه برأسه إلى أبي جعفر المنصور. ثم قدم بابنه محمد بن عبد الله بن محمد بعد ذلك وهو صغير على موسى بن عبد الله بن الحسن. وابن مسعدة هذا كان مؤدبا لولد عبد الله بن الحسن. وفيه يقول إبراهيم ابن عبد الله بن الحسن على سبيل التهكم به: زعم ابن مسعدة المعلم أنه * سبق الرجال براعة وبيانا وهو الملقن للحمامة شجوها * وهو الملحن بعدها الغربانا وكان ابن مسعدة سمع غرابا ينعق فقال له: أتلحن ويحك يا غراب ؟ تقول: غاق غاق. قيل: فكيف يقول ؟ قال: يقول: غاق غاق. أخبرني عمر بن عبد الله العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن مسعدة قال: لما قتل محمد خرجنا بابنه الاشتر عبد الله بن محمد فأتينا الكوفة ثم انحدرنا إلى البصرة ثم خرجنا إلى السند فلما كان بيننا وبينها أيام نزلنا خانا فكتب فيه: منخرق الخفين يشكو الوجى * تنكبه أطراف مرو حداد شرده الخوف فأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد - الاعلام البيض، والاقبية والقلانس البيض وهيأ لبسته من البياض يصعد فيها إلى المنبر وتهيأ لذلك يوم خميس، فلما كانوا يوم الاربعاء إذا حراقة قد وافت من البصرة فيها رسول لخليدة بنت المعارك امرأة عمر بن حفص بكتاب إليه تخبره بقتل محمد بن عبد الله فدخل على عبد الله فأخبره الخبر وعزاه... ثم قال له هاهنا ملك من ملوك السند عظيم المملكة وهو على شركه أشد الناس تعظيما لرسول الله وهو رجل وفي فأرسل إليه فأعقد بينك وبينه عقدا وأوجهك إليه تكون عنده فلست ترام معه، قال افعل ما شئت ففعل ذلك، فصار إليه فأظهر إكرامه وبره برا كثيرا وتسللت إليه الزيدية حتى صار إليه منهم أربعمائة إنسان فكان يركب فيهم فيصيد ويتنزه في هيئة الملوك وآلاتهم... إلخ "