مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٦
* (الحسن بن الحسن بن الحسن) * والحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب. وكان متألها، فاضلا، ورعا، يذهب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية. حدثني احمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن الحسن قال: حدثني إسماعيل ابن يعقوب قال: لما حبس عبد الله بن الحسن آلى اخوه الحسن بن الحسن ألا يدهن ولا يكتحل ولا يلبس ثوبا لينا، ولا يأكل طيبا ما دام عبد الله على تلك الحال. أخبرني عمر بن عبد الله العتكي قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا عيسى ابن عبد الله العلوي عن عبد الله بن عمران وحدثني احمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن الحسن قال: حدثني أبو عبد الحميد الليثي عن ابيه عن عيسى بن عبد الله قال. حدثني عبد الله بن عمران قال واللفظ للعتكي. كان حسن بن الحسن قد نصل خضابه تسليا على عبد الله بن حسن وكان أبو جعفر يسأل عنه فيقول. ما فعل الحاد ؟. أخبرني عمر بن عبد الله العتكي قال. حدثنا عمر بن شبة قال. حدثني الحرث ابن إسحاق قال. كان الحسن بن الحسن بن الحسن ينزل منزلا بذي الاثل فحضر المدينة وعبد الله بن الحسن محبوس فلم يبرحها ولبس خشن الثياب وغليط الكرابيس وكان أبو جعفر يسميه الحاد وكان عبد الله ربما استبطأ رسل اخيه الحسن فيرسل إليه. إنك وولدك لآمنون في بيوتكم وانا ولدي بين اسير وهارب لقد مللت معونتي فآنسني برسلك وكان ذلك إذا اتى حسنا بكى وقال. بنفسي أبو محمد إنه لم يزل يحشد الناس بالائمة. وتوفي الحسن بن الحسن بن الحسن في محبسه بالهاشمية في ذي القعدة سنة خمس واربعين ومائة. وهو ابن ثمان وستين سنة.