مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٠
اضر بهم إرث النبي فأصبحوا * يساهم فيه ميتة ومنون دعتهم ذئاب من امية وانتحت * عليهم دراكا ازمة وسنون وعاثت بنو العباس في الدين عيثة * تحكم فيه ظالم وظنين وسموا رشيدا ليس فيهم لرشده * وها ذاك مأمون وذاك امين فما قبلت بالرشد منهم رعاية * ولا لولي بالامانة دين رشيدهم غاو وطفلاه بعده * لهذا رزايا دون ذاك مجون الا ايها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما ادري امسقى بشربة * فأبكيك ام ريب الردى فيهون ؟ وايهما ما قلت إن قلت شربة * وإن قلت موت إنه لقمين ايا عجبا منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون اتعجب للاجلاف ان يتخيفوا * معالم دين الله وهو مبين لقد سبقت فيهم بفضلك آية * لدي ولكن ما هناك يقين هذا آخر خبر علي بن موسى الرضا. اخبرنا أبو الفرج قال: حدثنا الحسن بن علي الخفاف، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: دخل المأمون إلى الرضا يعوده فوجده يجود بنفسه فبكى وقال: اعزز علي يا اخي بأن اعيش ليومك، وقد كان في بقائك امل، واغلظ علي من ذلك واشد ان الناس يقولون: إني سقيتك سما، وانا إلى الله من ذلك برئ. فقال له الرضا: صدقت يا امير المؤمنين، انت والله برئ. ثم خرج المأمون من عنده: ومات الرضا، فحضره المأمون قبل ان يحفر قبره وامر ان يحفر إلى جانب ابيه، ثم اقبل علينا فقال: حدثني صاحب هذا النعش انه يحفر له قبر فيظهر فيه ماء وسمك، احفروا، فحفروا فلما انتهوا إلى اللحد نبع ماء وظهر فيه سمك، ثم غاض الماء، فدفن فيه الرضا عليه السلام.