مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٣
قال أبو زيد، وحدثني يعقوب بن القاسم، عن بعض اصحابه عن أبي إسحاق الفزاري، واسمه إبراهيم بن محمد بن الحرث بن اسماء بن حارثة قال: لما خرج ابراهيم ذهب أخي إلى ابي حنيفة فاستفتاه، فأشار عليه بالخروج فقتل معه فلا احب ابا حنيفة أبدا. قال أبو زيد: وحدثني نصر بن حماد قال: كان صالح المروزي يحرض الناس على نصرة ابراهيم. قال أبو زيد وحدثني القاسم بن شيبة قال سمعت أبا نعيم يقول: سمعت عمار بن زريق يقول: سمعت الاعمش يقول ايام إبراهيم: ما يقعدكم ؟ أما أني لو كنت بصيرا لخرجت. أخبرني محمد بن الحسين الخثعمي قال: حدثنا احمد بن حازم قال: حدثني أبو نعيم: أن مسعر بن كدام كتب إلى إبراهيم بن عبد الله يدعوه إلى أن يأتي الكوفة ويعده ان ينصره وكان مسعر مرجئا فلما شاع ذلك عاتبته المرجئة. أخبرني محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن حازم قال: حدثنا أبو نعيم واخبرنا ابن علي واصحابه عن عمر بن شبة عن عبد الله بن محمد بن حكيم قالا: كتب أبو حنيفة إلى إبراهيم يشير عليه أن يقصد الكوفة ليعينه الزيدية. وقال له: أئتها سرا فان من هاهنا من شيعتكم يبيتون أبا جعفر فيقتلونه أو يأخذون برقبته فيأتونك به. قال عمر بن شبة في خبره: وكانت المرجئة تنكر ذلك على ابي حنيفة وتعيبه به. حدثني احمد بن سعيد قال: حدثني محمد بن منصور الرازي عن الحسن بن الحسين وغيره من اصحابه: ان ابا حنيفة كتب إلى إبراهيم بن عبد الله لما توجه إلى عيسى بن موسى: إذا اظفرك الله بعيسى واصحابه فلا تسر فيهم سيرة ابيك في اهل الجمل لم يقتل المنهزم ولم يأخذ الاموال ولم يتبع مدبرا ولم يذفف على جريح لان القوم لم يكن لهم فئة ولكن سر فيهم بسيرة يوم صفين فانه سبى الذرية