مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥١
ابن دواد بن الحسن قال. ما رايت عبد الله جزع من شئ إلا يوما واحدا فان بعير محمد بن عبد الله انبعث به وهو غافل لم يتأهب له وفي رجليه سلسلة وفي عنقه زمارة فهوى وعلقت الزمارة بالمحمل فرأيته منوطا بعنقه يضطرب ورايت عبد الله ابن حسن جزع وبكى بكاء شديدا. اخبرني عمر بن عبد الله قال حدثنا أبو زيد قال. حدثني عيسى بن زيد قال حدثني صاحب محمد بن عبد الله. ان محمدا وإبراهيم كانا يأتيان اباهما معتمين في هيئة الاعراب فيستأذنانه في الخروج فيقول. لا تعجلا حتى تملكا ويقول. إن منعكما أبو جعفر ان تعيشا كريمين فلا يمنعكما ان تموتا كريمين. اخبرني عمر قال، حدثنا عمر بن شبة قال، حدثني موسى بن عبد الله عن ابيه عن جده قال، لما صرنا بالربذة ارسل أبو جعفر إلى ابي، ان ارسل إلي احدكم واعلم انه غير عائد اليك ابدا، قال فابتدره بنو اخيه يعرضون عليه انفسهم فجزاهم خيرا وقال، انا اكره ان افجعهم بكم ولكن اذهب انت يا موسى، قال، فذهبت وانا يومئذ حديث السن فلما نظر إلي قال، لا انعم الله بك عينا، السياط يا غلام فضربت والله حتى غشى علي قال، فما ادري بالضرب قال، فرفعت السياط واستقربني فقربت منه فقال، اتدري ما هذا ؟ هذا فيض فاض مني فأفرغته عليك منه سجلا لم استطع رده ومن ورائه والله الموت أو تفتدي منه، قلت، يا امير المؤمنين والله مالي ذنب وإني لمنعزل من هذا، قال، انطلق فأتني بأخويك، قال: تبعثني إلى رياح فيضع على العيون والرصد فلا اسلك طريقا إلا اتبعني له رسول، ويعلم ذلك اخواي فيهربان مني، فكتب إلى رياح لا سلطان لك على موسى، وارسل معي حرسا امرهم ان يكتبوا إليه بخبري. قال أبو زيد: وحدثني عمر بن شبة قال: حدثني محمد بن إسماعيل قال: حدثني موسى، قال: ارسل ابي إلى ابي جعفر: إني كاتب إلى محمد، وإبراهيم