مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤
عباد بن يعقوب قال: اخبرنا عمرو بن ثابت عن الحسن بن حكم عن عدي بن ثابت عن سفيان بن ابي ليلى. وحدثني محمد بن احمد أبو عبيد قال: حدثنا الفضل بن الحسن المصري قال: حدثنا محمد بن عمرويه قال: حدثنا مكي بن ابراهيم، قال: حدثنا السري بن اسماعيل عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى دخل حديث بعضهم في حديث بعض واكثر اللفظ لابي عبيدة قال: اتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره عنده رهط فقلت: السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال عليك السلام يا سفيان إنزل فنزلت فعقلت راحلتي ثم اتيته فجلست إليه فقال: كيف قلت يا سفيان: فقلت: السلام عليك يا مذل رقاب المؤمنين. فقال: ما جر هذا منك الينا ؟ فقلت: انت والله - بأبي انت وامي - اذللت رقابنا حين اعطيت هذا الطاغية البيعة وسلمت الامر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الاكباد ومعك مائة الف كلهم يموت دونك. وقد جمع الله لك امر الناس. فقال: يا سفيان، إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به، وإني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تذهب الليالي والايام حتى يجتمع امر هذه الامة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع لا ينظر الله إليه ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الارض ناصر وإنه لمعاوية وإني عرفت ان الله بالغ امره. ثم اذن المؤذن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الاءناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا نمشي إلى المسجد فقال لي: ما جاءنا بك يا سفيان ؟ قلت: حبكم والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق. قال: فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يرد علي الحوض اهل بيتي ومن احبهم من امتي كهاتين، يعني السبابتين. ولو شئت لقت هاتين يعني السبابة والوسطى، إحداهما تفضل على الاخرى، ابشر يا سفيان فان الدنيا تسع البر والفاجر حتى يبعث الله إمام الحق من آل محمد صلى الله عليه وآله. هذا لفظ أبي عبيد.