مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٠
* (يحيى بن عمر بن الحسين) * فممن خرج فقتل في أيامه أبو الحسين يحيى بن عمربن الحسين ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ويكنى ابا الحسن، امه ام الحسن بنت عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب رضى الله عنه. كان خرج في ايام المتوكل إلى خراسان فرده عبد الله بن طاهر، فأمر المتوكل بتسليمه إلى عمر بن الفرج الرخجي فسلم إليه، فكلمه بكلام فيه بعض الغلظة فرد عليه يحيى وشتمه، فشكى ذلك إلى المتوكل فأمر به فضرب دررا، ثم حبسه في دار الفتح بن خاقان، فمكث على ذلك مدة، ثم اطلق فمضى إلى بغداد فلم يزل بها حينا حتى خرج إلى الكوفة فدعا إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله واظهر العدل وحسن السيرة بها إلى ان قتل رضوان الله عليه، وسنذكر خبره على سياقته. وكان رضى الله عنه رجلا فارسا شجاعا، شديد البدن مجتمع القلب بعيدا من رهق الشباب وما يعاب به مثله. فحدثني محمد بن احمد الصيرفي أبو عبيد، واحمد بن عبيدالله بن عمار، وغيرهما انه كان مقيما ببغداد، وكان له عمود حديد ثقيل يكون معه في منزله، وكان ربما سخط على العبد أو الامة من حشمه، فيلوي العمود في عنقه فلا يقدر احد ان يحله عنه حتى يحله يحيى رضى الله عنه. قال أبو الفرج: حدثني احمد بن عبيدالله، قال: حدثني أبو عبد الله بن ابي الحصين: ان يحيى بن عمر بما اراد الخروج بدأ فزار قبر الحسين " ع "، واظهر لمن حضره من الزوار ما اراده، فاجتمعت إليه جماعة من الاعراب ومضى فقصد شاهي