مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٠٥
ويقول فيها في مدحه ابن المدبر: فهلا في الذي اولاك عرفا * تسدى من مقالك ما يسير ثناء غير مختلق ومدحا * مع الركبان ينجد أو يغور أخ آساك في كلب الليالي * وقد خذل الاقارب والنصير حفاظا حين اسلمك الموالي * وضن بنفسه الرجل الصبور فان تشكر فقد اولى جميلا * وإن تكفر فانك للكفور وقال سعيد بن حميد يرثى محمد بن صالح، وكانت وفاته في أيام المنتظر: بأي يد اسطو على الدهر بعدما * ابان يدي عضب الذنا بين قاضب وهاض جناحي حادث جل خطبه * وسدت عن الصبر الجميل المذاهب ومن عادة الايام ان صروفها * إذا سر منها جانب ساء جانب لعمري لقد غال التجلد أننا * فقدناك فقد الغيث والعام جادب فما اعرف الايام إلا ذميمة * ولا الدهر إلا وهو بالثار طالب ولا لي من الاء خوان إلا مكاشر * فوجه له راض ووجه مغاضب فقدت فتى قد كان للارض زينة * كما زينت وجه السماء الكواكب لعمري لئن كان الردى بك فاتني * وكل امرئ يوما إلى الله ذاهب لقد اخذت مني النوائب حكمها * فما تركت حقا علي النوائب ولا تركتني ارهب الدهر بعده * لقد كل عنى نابه والمخالب سقى جدثا امسى الكريم ابن صالح * يحل به دان من المزن ساكب إذا بشر الرواد بالغيث برقه * مرته الصبا واستجلبته الجنائب فأبصر نور الارض تأثير صوبه * بصوب زهت منه الربا والمذانب هذا آخر خبر محمد بن صالح رحمة الله عليه ورضوانه.