مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٩
لقلت عساها أن تعيش وأنها * ستنشر من جرا عيون تزورها أسيلات مجرى الدمع اما تهللت * شؤون الاماقي ثم سح مطيرها بوبل كأتوام الجمان تفيضه * على نحرها أنفاسها وزفيرها فيارحمة ما قد رحمت بواكيا * ثقالا تواليها لطافا خصورها حدثني الحسن بن علي الخفاف، قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثني إبراهيم بن المدبر، قال: جاءني محمد بن صالح الحسني، وسألني أن أخطب عليه بنت عيسى بن موسى بن أبي خالد الحربي أو قال أخته، شك ابن مهرويه ففعلت ذلك وصرت إلى عيسى فسألته أن يجيبه، فأبى وقال لي: لا أكذبك والله إني لا أرده لاني لا أعرف أشرف وأشهر منه لمن يصاهره، ولكني اخاف المتوكل وولده بعده على نعمتي ونفسي، فرجعت إليه فأخبرته بذلك، فأضرب عنه مدة ثم عاودني بعد ذلك وسألني معاودته فعاودته ورفقت به حتى اجاب وزوجه، فأنشدني محمد بن ذلك لنفسه: خطبت إلى عيسى بن موسى فردني * فلله والى مرة وعتيقها لقد ردني عيسى ويعلم انني * سليل بنات المصطفى وعريقها وان لنا بعد الولادة بيعة * بنى الله صنوها وشقيقها فلما ابى بخلا بها وتمنعا * وصيرني ذا خلة لا اطيقها تداركني المرء الذي لم يزل له * من المكرمات رحبها وطريقها سمى خليل الله وابن وليه * وحمال اعباء العلا وطريقها تزوجها والمن عندي لغيره * فيابيعة وفتني الربح سوقها ويانعمة لابن المدبر عندنا * يجد على كر الزمان انيقها قال ابن مهرويه: قال ابن المدبر: وكان اسم المرأة حمدونة، فلما نقلت إليه وكانت امرأة جميلة عاقلة كاملة من النساء، انشدني لنفسه فيها قوله: لعمر حمدونة إنى بها * لمغرم القلب طويل السقام