مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٥
أخبرني يحيى بن علي، والعتكي، والجوهري، قالوا: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني ابن العباس قال: حدثني عكرمة بن دينار مولى بني عامر ابن حنيفة قال: خرج لبطة بن الفرزدق مع ابراهيم وكان شيخا كبيرا جليلا فلما قتل ابراهيم مررت به فقال لي: ما الخبر ؟ فقلت. الشر والله انهزم اصحابنا. قال: قف هاهنا نعش جميعا أو نمت جميعا. فقلت ليس بذاك، ووليت هاربا فلم اجاوزه بكثير حتى ادركه القوم فسمعته يقول (لا ملجأمن الله إلا إليه) فقتل وعلقت في اذنه رقعة مكتوب فيها: رأس لبطة بن الفرزدق. قال: وكان شهد مع إبراهيم وهو شيخ كبير ففوده. قال أبو الفرج: لبطة هذا قد روى الحديث، وروى عن ابيه عن الحسين ابن علي حديثا مشهورا حدثنا في مقتله يقول: لقيت الحسين بالصفاح، وروى عن غير ابيه وكان له اخوان خبطة وحنظلة. قال أبو زيد: وحدثني عاصم بن علي وسهل بن غطفان: ان ابراهيم لما قتل وتوارى هارون بن سعد، اراد الحجاج بن بشير الانحدار إلى نهر أبان فأدركوه فقتلوه وقتلوا ابن اخيه معاوية بن هشيم. قال أبو زيد، وحدثني بكر بن كثير، عن حمزة التركي، قال: قدم عيسى اين زيد بعد قتل محمد، فذكر ان محمدا جعل الامر إليه ودعا الزيدية إلى نفسه فأجابوه، وابى البصريون ذلك، حتى قالوا لابراهيم: إن شئت اخرجناهم عنك من بلادنا فالامر لك وما نعرف غيرك، حتى كادت تقع فرقة فسفروا بينهم سفرا وقالوا: إنا إن اختلفنا ظهر علينا أبو جعفر، ولكن نقاتله جميعا والامر لابراهيم فان ظهرنا عليه نظرنا في امرنا بعد، فأجمعوا على ذلك. أخبرنا يحيى بن علي، وعمر بن عبد الله، قالا: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني خالد بن خداش قال: حدثني عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب، قال قلت لعثمان الطويل: خرج هذا الرجل وقعدتم عنه قال ومن اخرجه غيرنا قال: فلما