مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٣
أحدهم ليصبغ الثوب بالانقاس [١] ثم يلبسه. حدثنا يحيى قال: حدثنا عمر قال: حدثني جواد بن غالب قال: حدثني العباس بن سلم مولى قحطبة قال: كان أبو جعفر إذا اتهم احدا من اهل الكوفة بالميل إلى إبراهيم امر (أبي) سلما بطلبه فكان يمهل حتى إذا غسق الليل وهدأ الناس نصب سلما على منزل الرجل فطرقه في بيته فيقتله ويأخذ خاتمه. قال: فسمعت جميلا مولى (محمد) بن ابي العباس يقول للعباس بن سلم: لو لم يورثك ابوك إلا خواتيم من قتل من اهل الكوفة لكنت ايسر الابناء. حدثنا يحيى بن علي قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني سهل بن عقيل قال: حدثني ابي قال: كان سفيان بن معاوية بن يزيد بن مهلب قدم إلى إبراهيم على امره وكان سفيان عامل ابي جعفر على البصرة فكان يرسل إلى قائدين قدما عليه يدعيان ابني عقيل، بعثهما أبو جعفر رداء له فيكونان عنده. فلما وعده ابراهيم ارسل إليهما فاحتبسهما تلك الليلة، حتى خرج فأحاط به وبهما، واخذهم. حدثنا يحيى بن علي قال: حدثنا أبو زيد قال: حدثني عمر بن خالد مولى بني ليث قال استلبت وانا غلام دوامة من غلام، فاتبعني وسعيت فدخلت دار ابي مروان فوجدت إبراهيم جالسا في جماعة من اصحابه محتبيا بحمالة سيف - وهي نسعة [٢] مدينة عرضها اكثر من إصبع - ورجل قائم على راسه ودابة تعرض عليه وذلك قبل خروجه بشهر فلما كانت الليلة التي خرج فيها سمعنا تكبيرة بعد المغرب بهنيهة، ثم تتابع التكبير وخرجوا حتى صاروا إلى مقبرة بني يشكر،
[١] في القاموس " الانقاس: جمع نقس بالكسر وهو المداد في الطبري " حدثني أبو الحسن الحذاء قال: أخذ أبو جعفر الناس بالسواد فكنت أراهم يصبغون ثيابهم بالمداد "
[٢] في ط وق " تسعة، لسعة " وفي القاموس " النسع بالكسر: سير ينسج عريضا على هيئة أعنة النعال، تشد به الرحال، والقطعة منه نسعة، وسمى نسعا لطوله ".