مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٩
قال: الله أسعيد حدثك هذا ؟ قلت: بنت أبي سفيان بن معاوية طالق إن لم يكن حدثنيه. قال: فاصفر وجهه وتحدث، وقد كان أبلس فلم ينطق. أخبرني عمر قال: حدثنا أبو زيد قال: حدثني عيسى بن عبد الله عن سعيد البربري قال: لما بلغ ابا جعفر خروج محمد بالمدينة تنجد وقال غيره: قال للرسول قتلته والله إن كنت صادقا. أخبرني عمر بن عبد الله قال: حدثنا أبو زيد قال حدثني محمد بن أبي حرب، قال: لما بلغ ابا جعفر ظهور محمد اشفق منه فقال له الحارثي المنجم: ما جزعك منه ؟ فوالله لو ملك الارض ما لبث إلا تسعين يوما أخبرنا عمر قال: حدثنا أبو زيد قال: حدثنا عبد الملك بن سليمان قال: حدثنا حبيب بن مروان قال: وحدثني نسيم بن الجواري قال أبو زيد: وحدثني العباس بن سفيان، مولى الحجاج بن يوسف: ان ابا جعفر لما خرج محمد ابن عبد الله قال: إن هذا الاحمق - يعني عبد الله بن علي - لا يزال يطلع له الرأي الجيد في الحرب فادخلوا إليه فشاوروه ولا تعلموه اني امرتكم. فدخلوا عليه، فلما رآهم قال: لامر ما جئتم ما جاء بكم جميعا وقد هجر تموني منذ دهر ؟ قالوا: استأذنا امير المؤمنين فأذن لنا. قال: لبس هذا بشئ فما الخبر ؟ قالوا: خرج محمد بن عبد الله. قال: إن المحبوس محبوس الرأي فقولو له: يخرجني (حتى يخرج رايي) فقال أبو جعفر لو طرق محمد على الباب ما اخرجته وانا خير له منه وهو ملك اهل بيته. فقال عبد الله: إن البخل قد قتل ابن سلامة فمروه فليخرج الاموال وليعط الاجناد فان غلب فما اوشك ما يعود إليه ماله وإن غلب لم يقدم صاحبه على درهم وان يعجل الساعة حتى يأتي الكوفة فيجثم على اكبادهم فإنهم شيعة اهل البيت ثم يحفظها بالمسالح فمن خرج منها إلى وجه من الوجوه أو اتاها (من) وجه من الوجوه ضرب عنقه فليبعث إلى مسلم بن قتيبة فينحدر عليه - وكان بالري - وليكتب