مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٥
بضرب أعناقهم. فكتب إليه مروان ألا تعرض لعبدالله ولا لابنيه فليسو بأصحابنا الذين يقاتلونا أو يظهرون علينا. قال أبو زيد، وحدثني عيسى بن عبد الله عن ابيه قال: ارسل مروان بن محمد إلى عبد الله بن الحسن بعشرة الف دينار وقال له: اكفف عني ابنيك وكتب إلى عامله بالمدينة ان استتر بثوب منك فلا تكشفه عنه وإن كان جالسا على جدار فلا ترفع راسك إليه. قال أبو زيد وحدثني عبد الملك بن سنان قال: قال مروان بن محمد لعبدالله ابن الحسن: إئتني بابنك محمد. قال: وما تصنع به يا امير المؤمنين ؟ قال: لا شئ إلا انه إن اتانا اكرمناه وإن قاتلنا قاتلناه وإن بعد عنا لم نهجه. قال أبو زيد، وحدثني يعقوب بن القاسم عن الحسين بن عيسى الجعفي عن المغبرة بن زميل العنبري. ان مروان بن محمد قال له - يعني لعبدالله بن الحسن - ما فعل مهديكم ؟ قال. لا تقل ذلك يا امير المؤمنين فليس كما يبلغك. فقال. بلى ولكن يصلحه الله ويرشده. اخبرني عيسى بن الحسين. قال. حدثنا احمد بن الحرث عن المدائني قال. بلغني ان عبد الملك بن عقبة اجتاز بحاج مشرف على الطريق، ومحمد ابن عبد الله ابن الحسن مطلع من خوخة، فقال رجل لابن عطية. ارفع راسك، فانظر إلى محمد بن عبد الله بن الحسن فطأطأ راسه وقال للرجل. إن امير المؤمنين يعني مروان بن محمد - قال لي. إن استتر منك بثوب فلا تكشفه عنه، وإن كان جالسا على جدار فلا ترفع راسك إليه ومضى.