مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٠
لما مات عبد الله بن عبد الملك رجعت هند بميراثها منه. فقال عبد الله بن الحسن لامه فاطمة: اخطبي علي هندا. فقالت: إذن تردك اتطمع في هند وقد ورثت من عبد الله ما ورثته وانت ترب لا مال لك ؟ فتركها، ومضى إلى أبي عبيدة أبي هند فخطبها إليه. فقال: في الرحب والسعة، اما مني فقد زوجتك مكانك لا تبرح. فدخل على هند فقال: يا بنية هذا عبد الله بن الحسن أتاك خاطبا قالت فما قلت له ؟ فقال: زوجته إياك. قالت: احسنت قد اجزت ما صنعت. وارسلت إلى عبد الله: لا تبرح حتى تدخل على اهلك. قال: فتبشرت لذلك فبات بها معرسا من ليلته، لا تشعر امه فأقام سبعا، ثم اصبح في يوم سابعه غاديا على امه وعليه درع الطيب، وفي غير ثيابه التي تعرف. فقالت: يا بني من اين لك هذا ؟ قال: من عند التي زعمت انها تردني. أخبرني عمر قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني هرمن أبو علي - رجل من اهل المدينة - قال: سمعته متعالما عند آل ابي طالب: ان محمدا ولد في سنة مائة وأن عمر بن عبد العزيز فرض له في شرف العطاء. * (باب ما ذكر في تسميته بالمهدي) * حدثني عمر بن عبد الله قال: أخبرنا عمر بن شبة وحدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم واحمد بن عبد العزيز قالا: حدثنا عمر قال: حدثني يعقوب بن القاسم ابن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيدالله قال: حدثني علي بن أبي طالب ابن سرح - احد بني تيم الله - قال: اخبرني مسمع بن غسان: ان فاطمة بنت الحسين كانت تقبل نساء بنيها واهل بيتها حتى قال لها بنوها: خشينا ان نسمي بني القابلة. فقالت: إن لي طلبة لو ظفرت بها لتركت ما ترون. فلما كانت الليلة التي ولد فيها محمد بن عبد الله قالت: يا بني إني اطلب امرا وظفرت به فلست بعائدة بعد اليوم إن شاء الله تعالى فهي التي اوقعت ذكره.