مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١١٩
قال بل كما يكلم الرجل ابن عمه، فإنك واخاك عندي بكل منزلة. قال: إنى اعلم ان الذي هاج لك ذكرهما بعض ما قد بلغك عنهما فأنشدك الله هل تظن ان الله إن كان قد كتب في سابق علمه ان محمدا وإبراهيم وال [١] من هذا الامر شيئا ثم اجلب اهل السماوات والارض بأجمعهم على ان يردوا شيئا مما كتب الله لمحمد وإبراهيم اكانوا راديه ؟ وإن لم يكن كتب لمحمد ذلك انهم حائزون إليه شيئا منه ؟ فقال: لا والله ما هو كائن إلا ما كتب الله. فقال: يا امير المؤمنين ففيم تنغيصك على هذا الشيخ نعمتك التي اوليته وإيانا معه ؟. قال: فلست بعارض لذكرهما بعد مجلسي هذا ما بقيت إلا ان يهيجني شئ فأذكره. فقطع ذكرهما وانصرف عبد الله إلى المدينة. اخبرني احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن الحسن بن جعفر قال: حدثني علي بن احمد الباهلي قال: سمعت مصعب بن عبد الله يقول: اخبرني عمر ابن عبد الله العتكي قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا موسى بن سعيد بن عبد الرحمن وايوب بن عمر عن اسماعيل بن ابي عمرو قالوا: لما بنى أبو العباس بناءه بالانبار الذي يدعى برصافة ابي العباس. قال لعبدالله بن الحسن: ادخل معي فانظر فدخل معه فلما رآه قال: الم تر حوشبا ؟ ثم قطع. فقال له أبو العباس: انفذه. قال. يا امير المؤمنين ما اردت إلا خيرا. فقال. والعظيم لا تريم أو تنفذه فقال: الم تر حوشبا امسى يبني * بيوتا نفعها لبني نفيلة يؤمل ان يعمر الف عام * وامر الله يطرق كل ليله
[١] - في تاريخ بغداد " إن قدر الله لمحمد وإبراهيم ان يليا من هذا الامر شيئا فجهدت وجهد اهل الارض معك ان يردوا ما قدر لهما اتردونه قال. لا. قال فأنشدك الله إن كان لم يقدر لهما ان يليا من هذا الامر شيئا فاجتمعا واجتمع اهل الارض معهما على ان ينالا ما لم يفدر لهما. اينالانه ؟ قال لا. "