تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٥ - ٨٣٢٨ ـ يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ، ويقال حممة بدل مالك ـ بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان أبو خالد الفزاري
| فإن تمس مهجور الفناء فربما | أقام به بعد الوفود وفود | |
| وإنك لم تبعد على متعهد | بلى كل من تحت التراب بعيد |
وقال منقذ بن عبد الرّحمن الهلالي يرثيه :
| منع العزاء حرارة الصدر | وانحلّ عقد عزيمة الصبر | |
| لما سمعت بوقعة شملت | بالشيب لون مفارق الشعر | |
| أفنى الحماة الغرّ أن عرضت | دون الوفاء حبائل الغدر | |
| مالت حبائل أمرهم بفتى | مثل النجوم حففن بالبدر | |
| عالى بنعيهم فقلت له | هلّا أتيت بصيحة الحشر | |
| لله درك من زعمت لنا | أن قد حوته حوادث الدهر | |
| من للمنابر بعد مهلكهم [١] | أو من يسد مكارم الفخر [٢] | |
| قتلى بدجلة ما يجنّهم | إلّا عباب زواخر البحر | |
| فإذا ذكرتهم شكا ألما | قلبي لفقد فوارس زهر | |
| فلتبك نسوتنا فوارسها [٣] | خير الحماة ليالي الذعر |
قال الطبري [٤] : وذكر أبو زيد أن أبا بكر الباهلي حدّثه قال : حدّثني شيخ من أهل خراسان قال : كان هشام بن عبد الملك خطب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة ابنته على ابنه معاوية ، فأبى أن يزوجه ، فجرى بعد ذلك بين يزيد بن عمر ، وبين الوليد بن القعقاع كلام ، فبعث به هشام إلى الوليد بن القعقاع ، فضربه وحبسه ، فقال ابن طيسلة :
| يا قلّ خير رجال لا عقول لهم | من يعدلون إلى المحبوس في حلب | |
| إلى امرئ لم تصبه الدهر معضلة | إلّا استقل بها مسترخي اللبب |
وذكر أبو جعفر الطبري أن قتل ابن هبيرة كان في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال [٥] : قتل ابن هبيرة بواسط يوم الاثنين لثلاث عشرة
[١] الأصل وم و «ز» : هلكهم ، والمثبت عن الطبري ٧ / ٤٥٧.
[٢] الأصل وم و «ز» : مكاره القعر ، والمثبت عن الطبري.
[٣] في «ز» : فوارسنا.
[٤] تاريخ الطبري ٧ / ٤٥٧.
[٥] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٠٩.