تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٧ - ٨٣١٣ ـ يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو خالد الأموي
| وقد علموا لو ينفع العلم عندهم | متى مت ما الباغي عليّ بمخلد | |
| منيته تجري لوقت وحتفه | يصادفه يوما على غير موعد | |
| فقل [١] للذي يبغي [٢] خلاف الذي مضى | تهيّأ لأخرى مثلها وكأن قد |
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي تمام علي بن محمّد عن أبي عمر بن حيوية قال : قرئ على أبي عبد الله الطوسي [٣] ، ثنا الزبير بن أبي بكر قال [٤] : قال هارون بن موسى ـ يعني : الفروي ـ قال : وحدّثني عبد الله بن عمرو الفهري ، عن عمّه الحارث بن محمّد ، عن عيسى بن عبد الأعلى قال : كانت بالمدينة جارية لآل أبي رمّانة أو لآل أبي تفاحة ، يقال لها سلّامة [٥] ، قال [٦] : فكتب فيها يزيد بن عبد الملك ، تشترى له. قال : فاشتريت بعشرين ألف دينار ، فقال أهلها : ليس نخرجها حتى تصلح من شأنها ، فقالت الرسل : لا حاجة لكم بذلك ، معنا ما يصلحها ، قال : فخرج بها حتى أتي بها سقاية سليمان ، قال : فأنزلها رسله فقالت : لا والله لا أخرج حتى يأتيني قوم كانوا يدخلون عليّ ، فأسلّم عليهم ، قال : فامتلأ رحبة ذلك الموضع ، قال : ثم خرجت ، فوقفت بين الناس ، وهي تقول [٧] :
| فارقوني وقد علمت يقينا | ما لمن ذاق ميتة من إياب | |
| إن أهل الحصاب [٨] قد تركوني | موزعا مولعا بأهل الحصاب | |
| سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو | سى إلى النخل من صفيّ السباب [٩] | |
| أهل بيت تتابعوا [١٠] للمنايا | ما على الدهر بعدهم من عتاب |
[١] الأصل : فقلت ، والمثبت عن «ز» ، وم والبداية والنهاية.
[٢] تقرأ بالأصل : يبقى ، وفي البداية والنهاية : يبقى ، والمثبت عن «ز».
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الفارسي.
[٤] الخبر رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (١٠١ ـ ١٢٠) ص ٢٨٠ ـ ٢٨١.
[٥] هي سلّامة القسّ ، وهي من مولدات المدينة ، انظر أخبارها في الأغاني ٨ / ٣٣٤.
[٦] الخبر والأبيات في الأغاني ٨ / ٣٤٣.
[٧] الأبيات بدون نسبة في الأغاني ٨ / ٣٤٣ ، وهي في الأغاني ٩ / ١٧٤ قال : والشعر لكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي ، وقيل : بل هو لكثير عزة.
[٨] الحصاب : موضع رمي الجمار بمنى (كما في معجم البلدان) وقال أبو الفرج في الأغاني ٩ / ١٧٥ : فمن روى هذا الشعر لكثير عزة يرويه : إن أهل الخضاب قد تركوني ، ويزعم أن كثيرا قاله في خضاب خضبته عزة به.
[٩] صفي السباب : موضع بمكة.
[١٠] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : ، والأغاني : تتابعوا.