تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٩ - ٨٢٥٦ ـ يزيد بن حجية بن عبد الله بن خالد بن حجية بن عبد الله بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث ابن تيم اللات بن ثعلبة ، ويقال يزيد بن حجية ابن عامر ، ويقال يزيد بن حجية بن ربيعة التيمي
| هبلت أما ترجو غنائي ومشهدي | إذا كظك [١] الخصم الألد مخاطبه [٢] |
وأتى الرقة فنزلها ، وكتب إلى معاوية يستأذنه في القدوم عليه ، فكتب إليه يأذن له ويمنّيه ، فارتحل إلى الشام ، وقال :
| أحببت أهل الشام من حبي التّقي | وبكيت من جزع على عثمان | |
| أخبرت قومك أسلموك فسلّمي | واستبدلي وطنا من الأوطان | |
| أرضا مقدسة وقوما منهم | أهل اليقين وتابع الفرقان |
فبلغ عليا الشعر ، فقال : اللهم إن ابن حجية هرب بمال المسلمين ، وناصبنا مع القوم الظالمين ، اللهم ، اكفنا كيده ، واجزه جزاء الغادرين ، فأمّن القوم ، فقال عفاق بن أبي رهم التيمي : ويلكم تؤمنون على ابن حجية ، شلت أيديكم ، فوثب عليه عنق [٣] من الناس ، فضربوه ، فاستنقذه زياد بن خصفة التيمي ، ففارقهم عفاق ، فقال زياد بن خصفة [٤] :
| لو لا دفاعي عن عفاق ومشهدي | هوت بعفاق أمس عنقاء مغرب | |
| دعوت عفاقا للهدى فاستغشني | وولى عفاق معرضا وهو مغضب | |
| سنلقى إلهي من عفاق بشيعة | إذا دعيت للناس جاءت تحزّب | |
| قبائل من حيي معدّ ومتلهم | يمانية ما تبكني حين تندب | |
| فالا يتابعنا عفاق فإننا | على الحق ما غنى الحمام المطرب |
فقال عفاق لزياد [٥] بن خصفة [٦] : لو كنت أحسن [٧] الشعر لأجبتك ولكني أخبركم عنكم :
والله لا تصيبون خيرا بعد ثلاث كن فيكم ، صرتم إلى أهل الشام في بلادهم ، حتى إذا علوتموهم ظهرا خدعوكم برفع المصاحف ، فثنوكم عنهم ، فرجعتم إلى بلادكم ، فلا يعود لكم مثل ذلك [٨] الجمع أبدا ، ثم بعثتم حكما ، وبعثوا حكما ، فرجع صاحبكم خالعا لصاحبه ، ورجع صاحبهم يدعى أمير المؤمنين ، فرجعتم متباغضين ، ثم خالفكم قراؤكم [٩]
[١] الأصل وم : «كفلك» والمثبت عن «ز».
[٢] في م : تخاطبه.
[٣] العنق : الجماعة من الناس.
[٤] تحرفت في «ز» إلى : حفصة.
[٥] في «ز» : ابن زياد.
[٦] تحرفت في «ز» إلى : حفصة.
[٧] قوله : «كنت أحسن ... مكانها بياض في «ز» ، ومكان : أحسن» بياض في م.
[٨] في «ز» : هذا.
[٩] مكانها بياض في م.