تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢ - ٨٢٨٨ ـ يزيد بن شجعة أبو شجرة الرهاوي
الجنّة ، وأبواب النار ، وزيّن الحور العين ، فاطّلعن فإذا أقبل الرجل بوجهه قلن : اللهمّ أعنه ، اللهمّ ثبّته ، وإذا أدبر احتجبن منه ، وقلن : اللهمّ اغفر له ، فأنهكوا وجوه القوم ، فدا لكم أبي وأمي ، ولا تخزوا الحور العين ، فإذا قتل كان أول نفحة من دمه تحط عنه خطاياه كما يحط الورق عن الشجرة ، وتنزل [١] إليه اثنتان فتمسحان عن وجهه التراب ، وقلن : فدانا [٢] لك ، وقال لهما : فدانا [٣] لكما ، ثم كسي مائة حلة ، لو جعلها بين إصبعيه لوسعته [٤] ، ليس من نسيج بني آدم ، ولكن من نبت الجنّة.
رواه الزهري عن يزيد بن شجرة ، فزاد في إسناده رجلا ورفعه.
حدّثناه أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأ أبو حامد [٥] الأزهري ، أنبأ أبو سعيد محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنبأ أبو حامد بن الشّرقي [٦] ، ثنا محمّد بن يحيى ، ثنا سعد [٧] بن عبد الحميد ، أنا عبّاس بن الفضل الأنصاري ، عن القاسم بن عبد الرّحمن الأنصاري ، عن الزهري ، عن يزيد بن شجرة عن جدار [٨] قال :
غزونا مع رسول الله ٦ فلقينا عدونا ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : «أيّها الناس ، إنكم قد أصبحتم عليكم من الله نعم بين خضراء وصفراء وحمراء ، وفي البيوت [٩] ما فيها ، فإذا لقيتم عدوكم فقدما قدما ، فإنه ليس منكم أحد يحمل في سبيل الله إلّا نزل عليه اثنتان من الحور العين ، فإذا حمل استترتا [١٠] منه ، فإذا استشهد فأول قطرة تقع من دمه يكفر الله عنه بها كلّ خطيئة له ، يجيئان فيجلسان عند رأسه يمسحان عن وجهه التراب تقولان : يا مرحبا ففدانا [١١]لك ، ويقول هو : يا مرحبا ، ففدانا [١٢] لكما.
[١] الأصل وم و «ز» : نزل ، والمثبت عن الزهد والرقائق.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «فداؤنا» وفي الزهد : «قد أنى».
[٣] كذا بالأصل ، وم ، وفي «ز» : فداؤنا ، وفي الزهد : لقد أنى.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : لوسعتاها.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : محمّد.
[٦] تحرفت في الأصل إلى : الشرفي ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٧] رواه ابن الأثير في أسد الغابة ١ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧ في ترجمة جدار الأسلمي ، من طريق أبي معاذ الحكمي سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، وهو ما أثبت ، وبالأصل و «ز» : «سعيد» والتصويب عن م وأسد الغابة.
[٨] الأصل : حدار ، تصحيف ، والمثبت عن «ز» ، وم ، وأسد الغابة.
[٩] في أسد الغابة : الرحال.
[١٠] الأصل : «استبدا» وفي «ز» : «اسنندا» وفي م : «اسندا» والمثبت عن أسد الغابة.
[١١] كذا بالأصل ، وفي «ز» : «فداؤنا ... ففداؤنا» وفي م : «فقدانا» .. «فقداتا» وفي أسد الغابة : قدآن ... قدآن.
[١٢] كذا بالأصل ، وفي «ز» : «فداؤنا ... ففداؤنا» وفي م : «فقدانا» .. «فقداتا» وفي أسد الغابة : قدآن ... قدآن.