تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٢ - ٨٢٣٦ ـ يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور أبو معن السلمي
مكملة ، ولكلّ ساع ما سعى ، وغاية الدنيا وأهلها إلى الموت ، ثم بكى وقال : يا من القبر مسكنه ، وبين يدي الله موقفه ، والنار غدا مورده ، ما ذا قدمت لنفسك؟ ما ذا أعددت لمصرعك؟ ما أعددت لوقوفك بين يدي ربك؟ [١].
قال [٢] : وحدّثني محمّد [٣] ، حدّثني الصّلت بن حكيم ، نا درست القزّار [٤] ، قال : لما احتضر يزيد الرّقاشي بكى ، فقيل له : ما يبكيك يرحمك الله؟ قال : أبكي والله على ما يفوتني من قيام الليل ، وصيام النهار ، قال : ثم بكى وقال : من يصلّي لك يا يزيد ، ومن يصوم ، ومن يتقرّب لك إلى الله بالأعمال بعدك ، ومن يتوب لك إليه من الذنوب؟ ويحكم يا إخوتاه لا تغتروا [٥] بشبابكم ، فكان قد حلّ بكم ما حلّ بي من عظيم الأمر ، وشدّة كرب الموت ، النجاء النجاء ، الحذر الحذر ، يا إخوتاه المبادرة رحمكم الله [٦].
٨٢٣٦ ـ يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرّة [٧] بن زعب [٨] بن مالك
ابن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور
أبو معن السّلمي [٩]
والد معن بن يزيد له صحبة ، بايع النبي ٦ ، وروى عنه حديثا.
روى عنه : كثير بن مرة ، وجبير بن نفير.
وشهد فتح فحل وغيرها من فتوح الشام.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحدّاد ، ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي
[١] رواه من طريق زيد بن الحباب ، المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٨٠ ـ ٢٨١.
[٢] يعني ابن أبي الدنيا.
[٣] يعني محمّد بن الحسين البرجلاني.
[٤] الأصل : «البرار» وفي م : «العران» والمثبت عن «ز» ، وتهذيب الكمال.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» : «لا تغترون» والمثبت عن تهذيب الكمال.
[٦] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٨١.
[٧] الأصل وم و «ز» : حرة ، والمثبت عن أسد الغابة ، ونص ابن الأثير على : جره بضم الجيم وبالراء المشددة وآخرها هاء.
[٨] بالأصل : «رغب» والمثبت عن «ز» ، وم.
[٩] ترجمته في الإصابة ٣ / ٦٥١ وأسد الغابة ٤ / ٦٩٨ والاستيعاب ٣ / ٦٥٦ (على هامش الإصابة) وطبقات ابن سعد ٤ / ٢٧٤ والجرح والتعديل ٩ / ٢٥١ والمعجم الكبير ٢٢ / ٢٣٩.