تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٩ - ٨٣٢٨ ـ يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ، ويقال حممة بدل مالك ـ بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان أبو خالد الفزاري
وعتبة بن عمر المخزوميين ، وسعيد بن عبد الرّحمن بن عنبسة بن سعيد في أشباههم ، ويدعو بالغداء ، فيتغدى ويضع منديلا على صدره ، ويعظم اللقم ويتابع ، فإذا فرغ من الغداء تفرق من كان عنده ، ودخل إلى نسائه حتى يخرج إلى [١] صلاة الظهر ، ثم ينظر بعد الظهر في أمور الناس ، فإذا صلّى العصر وضع له سرير ووضعت الكراسي للناس ، فإذا أخذ الناس مجالسهم أتوهم بعساس اللبن والعسل وألوان الأشربة ، ثم توضع السفر والطعام للعامة ، ويوضع له ولأصحابه خوان مرتفع ، فيأكل معه الوجوه إلى المغرب ، ثم يتفرقون للصلاة ، ثم يأتيه سمّار فيحضرون مجلسا يجلسون فيه ، حتى يدعوهم ، فيسامرونه حتى يذهب عامة الليل ، وكان يسأل كلّ ليلة عشر حوائج ، فإذا أصبحوا قضيت ، وكان رزقه ستمائة ألف ، فكان يقسمه كلّ شهر في أصحابه ، من قومه [و][٢] من الفقهاء ، ومن الوجوه ، وأهل البيوتات [٣] فقال ابن شبرمة وكان من سمّاره :
| إذا نحن أعتمنا ومال بنا الكرى | أتانا بإحدى الراحتين عياض |
وعياض بوّابه ، كان تحت يد أبي عثمان الحاجب ، وإحدى الراحتين الدخول ، أو الإذن بالانصراف ، ولم يكن لهم مناديل ، كان ابن هبيرة إذا دعا بالمنديل قام الناس.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم ، عن رشأ بن نظيف ، أنبأ أبو الحسن محمّد بن العبّاس بن جعفر الجهازي ، نا أبو محمّد الحسن بن حمدان الضرّاب ، نا الحسن بن رشيق ، ثنا يموت بن المزرع ، نا عيسى تينه [٤] ، نا أبو عبيدة قال :
بصرت جارية لابن هبيرة بابن هبيرة وهو أمير العراق ، وعليه قميص مرقوع ، فضحكت من ترقيع قميصه ، فأنشأ ابن هبيرة يقول :
| هزئت أمامة أن رأتني مخلقا | ثكلتك أمك أي ذاك يروع [٥] | |
| قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه | خلق وجيب قميصه مرقوع |
[١] في «ز» : لصلاة الظهر.
[٢] زيادة عن «ز» ، سقطت من الأصل وم.
[٣] في المختصر : البيوت.
[٤] رسمها بالأصل : «ينيه» وفي «ز» : «ينيه» والمثبت عن م ، وقد ضبطت عن تبصير المنتبه ٤ / ١٤٠٨ وهو لقب عيسى بن إسماعيل البصري روى عن الأصمعي وغيره.
[٥] في «ز» : أن ذاك نزوع.