تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - ٨٢٧٣ ـ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري من آل ذي فلجان من آل ذي فلجان بن زرعة ابن يعفر بن السميفع بن يعفر بن باكور بن زيد ابن شر حبيل بن الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاعي الحميري الكلاعي البصري
| أناس أجارونا فكان جوارهم | أعاصير من فسو [١] العراق المبذر | |
| فأصبح جاري من جذيمة [٢] نائما [٣] | ولا يمنع الجيران غير المنقر [٤] |
وقال أيضا [٥] :
| أصبحت لا مني قيس فتنصرني | بكر [٦] العراق ولم تغضب لنا مضر | |
| ولم تكلّم قريش في حليفهم | إذ غاب ناصره بالشام واحتضروا |
وقال لعبيد الله بن زياد [٧] :
| يغسل الماء ما صنعت وشعري [٨] | راسخ منك في العظام البوالي |
ثم حمله عبيد الله إلى عبّاد حتى قدم على معاوية ، ويقال إن حمير غدت على معاوية في خمس مائة فارس دارع ، فسألوه أن يهبه لهم ، فقال في طريقه [٩] :
| عدس [١٠] ما لعباد عليك إمارة | نجوت ، وهذا تحملين طليق | |
| لعمري لقد نجّاك [١١] من هوّة الردى | إمام وحبل للإمام وثيق | |
| سأشكر ما أوليت من حسن نعمه | ومثلي بشكر المنعمين حقيق |
فلما دخل على معاوية ، بكى ، وقال : ركب مني ما لم يركب من مسلم ، على غير حدث ولا جرم. قال : أولست القائل [١٢] :
| ألا أبلغ معاوية بن حرب | مغلغلة [١٣] من الرجل اليماني |
[١] فسو : حي من عبد القيس ، وفي الأغاني : «قسو».
[٢] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : خزيمة.
[٣] في الأغاني : قائما.
[٤] كذا بالأصل وم ، و «ز» ، وفي الأغاني : المشمر.
[٥] البيتان في الأغاني ١٨ / ٢٦٦ من عدة أبيات.
[٦] في الأغاني : قيس العراق.
[٧] البيت من قصيدة طويلة في الأغاني ١٨ / ٢٦٧ ووفيات الأعيان ٦ / ٣٥٠ والشعر والشعراء ص ٢١١.
[٨] الأغاني والوفيات : وقولي.
[٩] الأبيات في الأغاني ١٨ / ٢٧٠ ـ ٢٧١.
[١٠] عدس ، لعله اسم البغلة ، أو هي كلمة زجر للبغلة ، (راجع تاج العروس) طبعة دار الفكر.
[١١] الأغاني : أنجاك.
[١٢] الأبيات في الأغاني ١٨ / ٢٧١ ووفيات الأعيان ٦ / ٣٥٠.
[١٣] المغلغلة عنى بها الرسالة التي تحمل من بلد إلى بلد آخر.