تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٧ - ٨٢٧٣ ـ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري من آل ذي فلجان من آل ذي فلجان بن زرعة ابن يعفر بن السميفع بن يعفر بن باكور بن زيد ابن شر حبيل بن الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاعي الحميري الكلاعي البصري
الإسلاميين : يزيد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري : حدثني يونس [١] بن حبيب أن يزيد بن ربيعة بن مفرغ كان رجلا من يحصب ، وكان عديدا لبني [٢] أسيد بن أبي العيص بن أمية ، من أهل البصرة ، شريرا هجّاء للناس ، فصحب عباد بن زياد وعباد يومئذ على سجستان عاملا لعبيد الله بن زياد ، وعبيد الله يومئذ على البصرة ، دون الكوفة ، في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، فهجا ابن مفرغ عبّادا ، فبلغه ذلك ، وكان على ابن المفرغ دين ، فأتى عبّاد الديان فاستعدوا عليه ، فبيع ماله في دينه ، فقضى الديان ، وكان فيما بيع علام له يقال [له][٣] برد ، وجارية يقال لها أراكة ، فقال ابن مفرغ [٤] :
| أصرمت حبلك من أمامه [٥] | من بعد أيام برامه | |
| لهفي على الرأي الذي | كانت عواقبه ندامه | |
| تركي سعيدا ذا الندى | والبيت ترفعه الدعامه | |
| وتبعت عبد بني علا | ج تلك أشراط القيامة | |
| جاءت به حبشية | سكاء [٦] يحسبها نعامة | |
| من نسوة سود الوجو | ه ترى عليهم الدمامة [٧] | |
| وشريت بردا ليتني | من بعد برد كنت هامه | |
| هامة [٨] تدعو صدى | بين المشقّر واليمامة | |
| العبد يقرع بالعصا | والحر تكفيه الملامة | |
| الريح يبقى شجوها | والبرق يلمع [٩] في الغمامه | |
| ورمقتها فوجدتها | كالضلع ليس لها استقامه |
ثم أقبل يزيد بن مفرغ حتى قدم البصرة ، وكان عبيد الله وافدا على معاوية ، فعرف ابن
[١] في «ز» : «موسى» خطأ ، والمثبت عن م ، وطبقات الشعراء.
[٢] في م : «عد ... أسيد».
[٣] زيادة عن م.
[٤] الأبيات في طبقات الشعراء ص ١٩٣ والأغاني ١٨ / ٢٦٠ ـ ٢٦١ ووفيات الأعيان ٦ / ٣٤٦.
[٥] في م : أضرمت حملك من لهامه.
[٦] السكاء : الصغيرة الأذنين. والسكك : صغر الأذن ولزوقها بالرأس وقلة إشرافها ، وفي طبقات الشعراء : شكاء.
[٧] في «ز» : ترى عنيزة والدمامة» والمثبت عن م ، وطبقات الشعراء.
[٨] في طبقات الشعراء : «يا هامة» وفي الأغاني : «أو بومة».
[٩] الأغاني : الريح تبكي ... والبرق يضحك.